logo-mini

موجة البرد القارس تضاعف معاناة سكان المناطق الجبلية

Partager

موجة البرد القارس تضاعف معاناة سكان المناطق الجبلية

مع حلول موجة البرد القارس كل سنة، تزداد معاناة سكان المناطق الجبلية بالمملكة، و ذلك على عدة مستويات، لا سيما المرتبطة بالتنقلات اليومية سواء من أجل التزود بالمواد الغذائية أو قصد الاستفادة من الخدمات الصحية و غيرها .

و خلال هذه الفترة من السنة حيث تهوي درجات الحرارة نحو الانخفاض تتأثر فئة أخرى من انخفاض درجات الحرارة، و يتعلق الأمر بفئة التلاميذ الذي يضطرون إلى قطع مسافات طويلة قصد الالتحاق بحجرات الدراسة التي تنعدم فيها في أحيان كثيرة و سائل التدفئة.

و حسب توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة لليوم الإثنين، من المرتقب أن تتميز الحالة الجوية عامة بطقس بارد نسبيا بكل من المرتفعات، و الجنوب-الشرقي و الهضاب العليا.

و ستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين ناقص 7 و ناقص 2 درجات بالمرتفعات، و ما بين ناقص 1 و 5 درجات بالمنطقة الشرقية، و السايس، و السهول الداخلية الشمالية و الجنوب-الشرقي و هضاب الفوسفاط و والماس.

و في ظل هذه الأجواء الباردة التي تخيم على سماء المملكة تبرز الحاجة إلى ضرورة مضاعفة الجهود واتخاذ تدابير استباقية خلال هذه الظرفية الخاصة قصد التخفيف من معاناة سكان المناطق الجبلية و مساعدتهم على تجاوز محنهم.

المخطط الوطني لمواجهة موجة آثار البرد

و في هذا الشأن أفاد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية نور الدين بوطيب، يوم الاثنين 21 دجنبر الماضي، بأن المخطط الوطني لمواجهة موجة آثار البرد الخاص بالموسم الشتوي 2020-2021 يستهدف 1776 دوارا تابعا ل235 جماعة ترابية عبر 27 إقليم و بساكنة تقدر ب755 ألف و 417 نسمة، ضمنها 35 في المائة من الأطفال و 51 في المائة من الراشدين و 13 في المائة من المسنين.

و أشار إلى أنه يتم تقسيم التجمعات السكنية الى ثلاث فئات. فحسب مدة العزلة من يومين إلى ثلاثة أيام هناك 289 دوارا، و من أربعة إلى سبعة أيام هناك 842 دوارا، و أكثر من أسبوع هناك 645 دوارا تتطلب عناية كبيرة لساكنة يصل تعداها إلى 34 ألف أسرة و 239 ألف نسمة.

و حسب بوطيب، فإن المخطط يرتكز على تدابير استباقية من شأنها مساعدة ساكنة المناطق المتضررة، خصوصا المناطق الجبلية و العالم القروي، على تجاوز الوضعية من خلال تفعيل مركز القيادة « و هذا مفعل »، و تفعيل اللجن الإقليمية لليقظة و التتبع التي هي أيضا مفعلة، و ضمان التموين العادي للمناطق المعنية بالمواد الأساسية الضرورية بمختلف وسائل التدفئة.

و تشمل هذه التدابير، يقول الوزير المنتدب، السهر على توفير و توزيع الأعلاف للماشية نظرا لاعتماد ساكنة هذه المناطق على تربية المواشي، و تأمين التدخل الفوري بواسطة مروحيات الإسعاف التابعة للدرك الملكي و وزارة الصحة لإنقاذ و إجلاء السكان المحاصرين و النساء الحوامل، و تعبئة الآليات التابعة لمصالح الدولة و أيضا التي في ملك الخواص.

جهة بني ملال – خنيفرة : تدابير استباقية لمواجهة آثار موجة البرد

و في سياق موجة البرد التي تعم جهة بني ملال – خنيفرة، و التساقطات المطرية و الثلجية الأخيرة التي عرفتها العديد من مناطق الجهة، تعبأت السلطات المحلية لمواجهة آثار موجة البرد هذه ، و حماية ساكنة المناطق الجبلية و المتضررين من الظروف المناخية الصعبة خلال فصل الشتاء.

 و اعتمدت السلطات الإقلييمة بأزيلال مخطط عمل بتنسيق مع مصالح المديرية الإقليمية للتجهيز و النقل و اللوجستيك و المياه يرتكز على جمع و معالجة و نشر المعلومات التي تم جمعها من مراكز التنسيق المتقدمة المتعلقة بالطرق و المسالك المقطوعة بعد تساقط الثلوج من أجل تعبئة الموارد المادية و البشرية اللازمة لإعادة فتح هذه الطرق و فك العزلة عن الساكنة.

و بحسب قسم التجهيز و التعمير و البيئة بعمالة الإقليم، فإن مخطط العمل لتدبير مخاطر « موجة البرد » بأزيلال برسم موسم الشتاء 2020-2021 يتضمن أولا تحيين المعطيات المتعلقة بالمناطق المهددة و تحديد موقعها على الخريطة بتعاون وثيق مع السلطات المحلية المعنية و ممثلي لجان التدخل الجهوية و المحلية.

و في هذا السياق تم إحصاء 397 دوارا تابعا لما مجموعه 25 جماعة ترابية بساكنة تبلغ 155 ألف و 740 نسمة أي أزيد من 27 ألف أسرة معنية مباشرة بتدبير موجة البرد.

كما يتعلق الأمر بتفعيل مراكز القيادة المتقدمة بالإضافة إلى مركز القيادة الإقليمية الذي يضمن الربط الوثيق مع مركز اليقظة و التنسيق المركزي. و وضع أسطول للتدخل لهذا الغرض يتكون من 42 آلية بمجموع تراب الإقليم.

و في ما يتعلق بالتدابير الصحية المقررة، اتخذ إقليم أزيلال التدابير اللازمة بتشاور مع المندوبية الإقليمية للصحة من أجل تعبئة الفرق الطبية و شبه الطبية اللازمة لضمان تزويد المراكز الصحية و المستوصفات بالأدوية اللازمة لمواجهة الانخفاض الكبير في درجات الحرارة.

و قد تم إحصاء ما مجموعه 1867 من النساء الحوامل تابعة إلى 25 جماعة في جميع المناطق التي همتها التساقطات الثلجية بالإقليم، و سيتم التكفل بهن مسبقا على مستوى « دار الأمومة » و مراكز صحية أخرى مخصصة لهذا الغرض كما سيتم تتبع حالاتهن الصحية بشكل دقيق لحين الوضع.

 و فيما يتعلق بالقوافل الطبية، سيتم تنظيمها لتوفير الاستشارات الطبية و تزويد المرضى بالأدوية اللازمة و فحص الحوامل.

و من المقرر أيضا في إطار هذه القوافل الطبية إجراء عملية تلقيح للأطفال دون سن الخامسة و النساء في سن الإنجاب و الأشخاص المسنين (أكثر من 65 عاما) بلقاح ضد الأنفلونزا الموسمية.

بالإضافة إلى ذلك، قامت السلطات الإقليمية برسم هذه السنة بتعبئة حوالي 48 طبيبا و ما لا يقل عن 114 ممرضا و تقنيا في المجال الصحي في حوالي 28 مؤسسة صحية معنية بتدبير موجة البرد.

و برمجت المندوبية الإقليمية للصحة تنظيم 114 حملة طبية و نشر أكثر من 16 حملة مصغرة متنقلة إضافة إلى مهمات من المنتظر أن يقوم بها الطاقم الطبي للمندوبية إلى المناطق المتضررة.

و على الصعيد التعليمي، قامت السلطات المحلية بالإقليم بتوزيع و تجديد الأغطية بعدد من داخليات المؤسسات التعليمية، و تزويد المقاصف المدرسية و المدارس الداخلية بكميات كافية من المواد الغذائية و حطب التدفئة.

كما حثت السلطات مديري المدارس على استئناف الحصص الضائعة بسبب الاضطرابات المناخية و مراقبة الغياب و الحالة الصحية للتلاميذ.

و في ما يتعلق بالأشخاص بدون مأوى ستعمل إدارة التعاون الوطني بتعاون مع السلطات المحلية على تعبئة طاقة إيوائية من 30 سريرا.


Poster un Commentaire

neuf + six =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.