logo-mini

لشكر يقترب من ولاية ثالثة على رأس الاتحاد الاشتراكي

Partager

لشكر يقترب من ولاية ثالثة على رأس الاتحاد الاشتراكي

يعقد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ابتداء من اليوم وعلى مدى ثلاثة أيام، عن بعد وحضوريا، مؤتمره الحادي عشر الذي سيُنظم عبر اثنتي عشرة منصة رقمية في جهات المملكة، إضافة إلى المنصة المركزية التي ستُقام في مدينة بوزنيقة، وكذا ثلاث منصات بأوروبا.

وستنطلق الجلسة الافتتاحية للمؤتمر اليوم، ثم بعد ذلك ستتم المصادقة على مقرر يحدد كيفية انتخاب الكاتب الأول وأعضاء المجلس الوطني، وأعضاء المكتب السياسي، والأجهزة المسيرة، ثم تقديم التقرير الأدبي والمالي، فالمرور إلى تقديم الترشحيات، على أن يجري التصويت على المرشحين يوم غد.

وسيناقش المؤتمر أيضا الورقة السياسية التي أعدتها اللجنة السياسية المنبثقة عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر، حيث أجابت عن التساؤلات المطروحة خاصة ما وقع بعد الاستحقاقات الماضية وما ينبغي استخلاصه من هذه الاستحقاقات.

وتحت شعار « وفاء .. إلتزام .. انفتاح »، ينطلق المؤتمر الحادي عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي يستمر إلى غاية الأحد المقبل، وسيشهد انتخاب كاتب عام للحزب.

لشكر قريب من ولاية ثالثة

 وفي هذا الصدد مهد أعضاء المكتب السياسي لحزب الوردة الطريق للكاتب الأول إدريس لشكر لولاية ثالثة وطالبوه بتقديم ترشحه لتحمل المسؤولية مجددا لقيادة الحزب.

ودافع أعضاء المكتب السياسي لحزب الوردة عن « مشروعية » تخويل الكاتب الأول، إدريس لشكر، حق الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، في المؤتمر الوطني الحادي عشر.

وعلل أعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي سيشهد انتخاب كاتب عام للحزب، في ندوة صحافية يوم الثلاثاء الماضي، التمديد لإدريس لشكر بـ »الحصيلة الإيجابية التي حققها الحزب في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة ».

وإلى ذلك وعلى الرغم من دفع المكتب السياسي لـ »حزب الوردة » بترشح لشكر لولاية ثالثة إلا هذا الدفع لن يتم تنفيذه إلا إذا تمت المصادقة عليه من طرف المؤتمرين خلال المؤتمر، حيث سيحسم المؤتمر في مشروع مقرر تنظيمي يقضي بالتمديد للأجهزة الحالية ومنها الكتابة الأولى.

ويبدو أن التوجه نحو ترشح لشكر لولاية ثالثة، وهو الذي قاد حزب الاتحاد الاشتراكي لولايتين، أثار ضجة كبيرة دفعت خصومه من الاتحاديين إلى اتهامه بـ »الانقلاب » على القانون الداخلي للحزب، حيث رفع عدد منهم دعاوى قضائية تقضي بتعليق أو تأجيل انعقاد المؤتمر.

لشكر ينتصر قضائيا على خصومه

لشكر الذي لم يقدم ترشحه بعد  لقيادة الحزب انتصر على خصومه في معركة قضائية، حيث قضت المحكمة الابتدائية بالرباط أمس، برفض جميع الطلبات الاستعجالية الرامية إلى تأجيل مؤتمر حزب الوردة، مع تحميل الأشخاص المعدون صوائر الملفات القضائية، بعد رفض طلباتهم.

ويأتي قرار المحكمة ليحسم بذلك في  عدد من الدعاوى لأعضاء المجلس الوطني للحزب، تطالب بتعليق، أو تأجيل أشغال المؤتمر الوطني، وتطعن أيضا في التعديلات، التي أدخلت على قوانين الحزب.

ومن أبرز هذه الدعاوى التي عرضت أمام القضاء الاستعجالي تلك التي رفعها محمد بوبكري، عضو المجلس الوطني للحزب، والمرشح للكتابة الأولى، والذي يطعن في التعديلات، التي أدخلت على قوانين الحزب.

وبدورها رفعت رشيدة أيت حمي، عضو المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، شكاية أخرى تطالب ببطلان اللجنة التحضيرية للمؤتمر 11 للحزب.

وبقية الشكايات، فهي لأعضاء في المجلس الوطني يطالبون بتأجيل أشغال المؤتمر، ويقولون إن رئاسة المجلس الوطني لم توجه إليهم الدعوة لحضور آخر دورة للمجلس الوطني للحزب، التي تم فيها إدخال تعديلات على قوانين الحزب، للتمهيد للولاية الثالثة.

بنعتيق يسحب ترشحه

وعقب صدور قرار المحكمة أعلن الوزير السابق، والقيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي، عبد الكريم بنعتيق في بلاغ عنونه بـ »حتى يتحمل الجميع مسؤوليته » سحب ترشحه للكتابة الأولى لحزب الوردة، إيمانا منه بأن « تاريخ الاتحاد الاشتراكي هو أكبر من مؤتمر ».

وقال بن عتيق في بلاغه  » لقد فوجئنا كما فوجئ الاتحاديون اليوم، بعد مدة طويلة من المرافعات و الدفوعات القانونية، و التي تميزت بالعمق، و بعد تمديد في الـتأمل، أعلنت المحكمة عن رفض طلب تعليق أشغال المؤتمر ».

واعتر أن ذلك تم « رغم جدية المذكرات المقدمة و المتعلقة أساسا ببعض القواعد المسطرية المنصوص عليها في  المواد 213 و 214 و 215  و 216 و 217 و 218 و 219  من النظام الداخلي، بالإضافة إلى المواد 221 و 223 و 225″، مضيفا « والتي اعتبرنا المساس بها هو مساس بجوهر مبدأ تكافئ الفرص فيما يخص الترشح للكتابة الأولى ».

وأشار  بنعتيق إلى  أهمية التعرض على التعديلات التي تقدمت بها رشيدة أيت حيمي أمام السلطة الحكومية المكلفة بتدبير الحقل الحزبي (وزارة الداخلية)،  » حتى يتحمل الجميع مسؤولياته »، بهدف   تحصين الممارسة الحزبية و إبعادها عن كل “الإنحرافات التي قد تسيئ إلى دور الأحزاب في تأطير المواطنين” و إنتاج النخب القادرة على القيام بوساطة بين المؤسسات و المواطنين.

وتابع قائلا : « اليوم نحن أمام مرحلة فاصلة مع ممارسة حزبية موسمية تجعل من الإستحقاقات الإنتخابية هدفا مركزيا للحصول على بعض الإمتيازات، على حساب تأطير مجتمعي حقيقي قادر على إعادة الإعتبار للعمل السياسي النبيل.

وأردف بالقول : « من هذا المنطلق و إيمانا منا بأن تاريخ الإتحاد الإشتراكي هو أكبر من مؤتمر،  وحتى يتحمل الجميع مسؤولياته في هذه الفترة التي تتطلب فاعلين سياسيين حقيقيين قادرين على ترجمة قناعاتهم و مواقفهم دون خوف من قوى ضاغطة تشتغل في الظلام، لإضعاف النخب الحزبية المؤمنة بثوابت الوطن،  لكن بإستقلالية تامة عن السلطة و المال، و إنطلاقا من هذا المبدأ “أعلن” بن عتيق لكل الإتحاديات و الإتحاديين عن سحب ترشيحه “للكتابة الأولى”، ووجه نداءا لكل الغيورين على هذا الحزب “لفتح نقاش جدي و عميق قادر على صياغة أجوبة تتفاعل مع تحديات المستقبل ».


Poster un Commentaire

12 + quatre =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.