logo-mini

طبيب الأسرة : وصفة حكومية لتقليص الاكتظاظ في المستشفيات

Partager

طبيب الأسرة : وصفة حكومية لتقليص الاكتظاظ في المستشفيات

قال وزير الصحة خالد آيت الطالب إن نظام طب الأسرة، يوفر تماسكا اجتماعيا للأسرة ويجسد سياسة القرب، مما يساهم في تقليص الاكتظاظ الذي تعرفه المستشفيات. معتبرا أنه سيكون حلا وجيها.

واعتبر آيت الطالب في معرض جوابه على سؤال بخصوص الضرورة الملحة لاعتماد نظام طبيب الأسرة ببلادنا، أمس خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن طب الأسرة، أعطى نتائج جد إيجابية على المستوى الدولي.

ولفت المسؤول الحكومي إلى أن وزارته على علم بأهمية هذه المسألة، مذكرا بأنه في مجال تكوين أطباء الأسرة تم في سنة 2017 تخريج 44 طبيبا مختصا، و26 آخرين سنة 2018، معتبرا أنه في سنة 2020 سيتم العمل على تخريج 50 طبيب أسرة.

ويرى الوزير أن هذا الأمر غير كاف، مشيرا إلى أن المهم في هذه المسألة، هو أن تخصص طب الأسرة، مدرج في إصلاح التعليم الطبي، وسيتم تعميمه على المستوى الوطني عند تخرج الأفواج الأولى.

طبيب لكل 500 أسرة

في تعقيبه على جواب وزير الصحة ، شدد عضو الفريق النيابي التجمع الدستوري، نورالدين الأزرق على ضرورة أن يكون على الأقل طبيب لكل 500 أسرة.

وفي نفس الصدد أكد على ضرورة تغيير المنظومة الصحية بالمغرب، مشيرا إلى أن تونس تبنت هذا النظام، وجعلته واحدا من التخصصات الطبية التي يدرسها الأطباء. متسائلا حول الإجراءات الحكومية لإرساء هذا النظام في المنظومة الصحية المغربية.

وسجل الأزرق ، أن عدة تجارب على مستوى مجموعة من البلدان أكدت أهمية نظام “طبيب الأسرة”، وذلك على مستوى تقليص الإجراءات المرتبطة بالاكتظاظ في المؤسسات الصحية وأيضا إجراءات المواعيد لدى أطباء التخصص، لافتا إلى أن الطبيب يكون مرفقا بممرض لمساعدته وتسهيل مهمته.

وأوضح النائب البرلماني  أن هذا النظام يجعل من طبيب الأسرة يتابع حالة الأسرة اجتماعيا أيضا، ويوجهها بالنصائح ويعرف علاقات العائلة والأمراض التي يعاني منها أفرادها، مشددا على ضرورة إدخال هذا النظام إلى المنظومة الصحية ببلادنا، شرط ان يكون العدد كافيا في جميع المستوصفات.

وإلى جانب نظام طبيب الأسرة شكل تأهيل العرض الاستشفائي بالمملكة، أحد المواضيع التي تم التطرق إليها خلال جلسة الأسئلة الشفهية ، بمجلس النواب.

إعادة النظر في المنظومة الصحية

وبخصوص جوابه عن سؤال شفوي حول وضعية المنظومة الصحية بالمغرب، شدد وزير الصحة خالد آيت الطالب، على ضرورة إعادة النظر في المنظومة الصحية بطريقة جذرية وشمولية، مشيرا  إلى أنه في سبيل تحقيق ذلك لا بد من سن إجراءات مرحلية ومؤقتة.

وفي هذا الصدد، اعتبر المسؤول الحكومي أن تنزيل الجهوية سيوفر حلا كبيرا في إطار مقاربة تشاركية تقدم بعض الحلول على مستوى كل جهة. مؤكدا على ضرورة بلورة وإعداد برنامج طبي جهوي يكون بإمكانه معالجة الخصاص بهدف تدارك الإكراهات والنواقص المسجلة بالجهات.

وفي ما يتعلق  بتأهيل وتوسيع العرض الاستشفائي بالمملكة، شد آيت الطالب على أنه في انتظار إعادة النظر الجذرية في المنظومة الصحية، لا بد من التحلي بالواقعية في أجرأة بعض التدابير التي بإمكانها المساهمة في تحسين خدمات قطاع الصحة في إطار الجهوية المتقدمة.

واعتبر أنه من الضروري وضع خارطة صحية جهوية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جهة، وهو الأمر الذي بإمكانه بلوغ بنيات استشفائية متخصصة بحسب حاجيات كل جهة على حدة.


Poster un Commentaire

quinze + onze =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.