logo-mini

بوشارب تستعرض تداعيات كورونا على قطاع السكن و تكشف عن رؤية جديدة في المجال

Partager

بوشارب تستعرض تداعيات كورونا على قطاع السكن و تكشف عن رؤية جديدة في المجال

أكدت وزيرة إعداد التراب الوطني و التعمير و الإسكان و سياسة المدينة نزهة بوشارب، أن جائحة فيروس كورونا خلفت تداعيات مهمة على قطاع السكن و التعمير، من ضمنها انخفاض في عدد المبيعات بنسبة 95 في المائة.

و أوضحت بوشارب، أمس، في معرض ردها على سؤال محوري بمجلس النواب حول « مستويات إنجاز البرامج المرتبطة بالقطاع و مدى تأثير جائحة كورونا عليه »، أن الجائحة خلفت تداعيات أخرى على القطاع، حيث توقفت البرامج القطاعية بنسبة 70 في المائة، و أوراش البناء بنسبة تناهز 90 في المائة.

و أشارت الوزيرة في نفس الصدد، إلى أن أنشطة عدد من المهنيين توقفت بنسبة تفوق 95 في المائة، و انخفاض استهلاك الإسمنت بأزيد من 17 في المائة، و انخفاض نشاط قطاع مواد البناء بجميع أنواعه بما يقرب 70 في المائة.

و سجلت الوزيرة أن قطاع السكنى و التعمير حيوي من الناحية الاقتصادية و الاجتماعية، حيث يساهم في الناتج الداخلي الخام بنسبة تتعدى 6 في المائة، و يوفر أكثر من مليون منصب شغل، لافتة إلى أن الظرفية الصحية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا كانت لها انعكاسات اقتصادية و اجتماعية همت جميع القطاعات بدون استثناء و لم يسلم منها أي قطاع بما فيها قطاع السكنى و التعمير.

رؤية جديدة

و في هذا الشأن أكدت المسؤولة الحكومية، أن الوزارة بصدد بلورة رؤية جديدة قائمة على الحفاظ على المكتسبات المحققة في مجال السكن و التعمير.

و اعتبرت بوشارب أن هذه الرؤية ترمي إلى تسريع وثيرة خفض العجز السكني و توفير السكن اللائق و الميسر الذي يتجاوب مع حاجيات المواطنين من جميع الفئات و في مختلف المجالات، و ذلك من خلال ابتكار آليات جديدة، سيما الحلول المتعلقة بالتمويل و تمكين المقتنين من سكن ميسر و ملائم لإمكانياتهم المادية.

و سجلت بوشارب أن الوزارة وضعت منذ بداية انتشار الوباء، و بالتنسيق المنتظم مع كافة المهنيين، مجموعة من الإجراءات الاستعجالية لتخفيف آثار الجائحة على القطاع و لضمان الاستدامة و الصمود.

و ذكرت، في هذا الإطار، بالإجراءات العديدة المتخذة من قبل الوزارة، من بينها خلق لجنة اليقظة و التدبير على المستوى المركزي من أجل التتبع الدائم للقطاع و التنسيق مع جميع المهنيين و ممثلي الوزارة على الصعيد الترابي، و تعميم التدبير اللامادي في جميع المصالح و المؤسسات التابعة للوزارة، مشيرة إلى أن الخدمة الإلكترونية بالوكالات الحضرية بلغت، إلى غاية شهر نونبر الماضي، أكثر من 97 بالمائة.

و تم في إطار لجنة اليقظة الاقتصادية، تضيف الوزيرة، وضع آليات خاصة بقطاع الإنعاش العقاري الذي حصل على ضمانات و قروض في إطار « ضمان أوكسجين »، و العديد من التعويضات من خلال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي هم شغيلة القطاع، مضيفة أن الوزارة حرصت، في إطار تنفيذ برامج السكن، على مواصلة و تنفيذ العديد من الأوراش التي تشرف عليها بالرغم من الظرفية الطارئة.

السكن الإجتماعي و المتوسط و دور الصفيح

و بهذا الخصوص أفادت الوزيرة بأن برنامج السكن الاجتماعي ذي القيمة المنخفضة (140 ألف درهم) الذي انطلق سنة 2008، عرف إنجاز حوالي 28 ألف و 53 وحدة فيما توجد 5509 وحدة في طور الإنجاز، مما ساهم في تحسين إطار عيش أزيد من 1.5 مليون نسمة.

و ساهم برنامج السكن الاجتماعي (250 ألف درهم) في تحسين وضعية السكن لأكثر من 2 مليون نسمة، و خلق أكثر من 27 ألف منصب شغل.

و في ما يتعلق بالبرنامج المتعلق بالطبقة المتوسطة الذي انطلق سنة 2013، أبرزت الوزيرة أن الحكومة اعتمدت فيه تسهيلات تهم الإعفاء من رسوم التسجيل و التحفيظ لصالح المقتني، حيث تم إنجاز 253 وحدة و توجد 758 وحدة في طور الإنجاز، لافتة إلى أن الوزارة ستقوم، بتعاون مع الشركاء، بدراسة إمكانية تحسين هذا المنتوج الذي يعرف وثيرة بطيئة في الإنجاز، حتى يكون أكثر جاذبية سواء للمنعشين أو المقتنين.

و بخصوص برنامج مدن بدون صفيح الذي انطلق سنة 2004، فأكدت الوزيرة أنه بفضل المجهودات المبذولة من طرف جميع المتدخلين، تم إعلان 59 مدينة بدون صفيح، و ساهم هذا البرنامج في تحسين ظروف عيش أزيد من 1.5 مليون نسمة، و تقليص معدل الفقر من 48 في المائة الى 28 في المائة، مشيرة إلى أن هذه البرامج ساهمت في تقليص العجز المرتبط بالسكن من 1.2 مليون إلى 385 ألف وحدة.


Poster un Commentaire

1 × trois =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.