logo-mini

المغرب سيشرع تباعا في إرجاع المغاربة العالقين في عدد من الدول

Partager

المغرب سيشرع تباعا في إرجاع المغاربة العالقين في عدد من الدول

كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الثلاثاء 09 يونيو 2020، بأنه سيشرع في إعادة المغاربة العالقين بإسبانيا في الـ48 ساعة المقبلة.

و أوضح بوريطة، في معرض رده على سؤال محوري بمجلس المستشارين، أنه « سيتم في الـ48 ساعة المقبلة إعادة المغاربة العالقين بإسبانيا، لتتسع العملية بعد ذلك، إلى تركيا و فرنسا و دول الخليج و دول إفريقية، و ذلك في إطار احترام صارم لتدابير السلامة الصحية « .

و أبرز الوزير، في هذا السياق، أن « العملية مستمرة و هناك اشتغال للتحضير لعودة الأشخاص المتواجدين في إسبانيا، حيث سيتم البدء بجنوب البلاد خاصة الجزيرة الخضراء و غيرها ثم منطقة مدريد و منطقة كاطالونيا، و منطقة بلاد الباسك، على أن تشمل العملية بعد ذلك تركيا ودول الخليج و فرنسا و غيرها وفق جدولة وت رتيبات معينة « .

و سجل أن عمليات إرجاع المواطنين العالقين « تهم بالدرجة الأولى و أساسا الأشخاص الذين غادروا المملكة بتأشيرة قصيرة الأمد لأغراض عائلية أو إدارية أو سياحية أو علاجية ، حيث لا تشمل هذه العملية الأشخاص االذين غادروا المغرب على أساس وثيقة إقامة دائمة أو مؤقتة « .

و أشار المسؤول الحكومي إلى أن السلطات المغربية ماضية في عملها من أجل استكمال إعادة المواطنين العالقين وفق مقاربة شمولية و مسؤولة « توازن بين حقهم المحفوظ في العودة إلى ذويهم ومستلزمات تدبير الوضعية الوبائية بالمغرب و جاهزية تأمين التكفل بالعائدين و مواكبتهم في أحسن الظروف ».

و اعتبر أن هذه المرحلة الأولى تكتسي طابعا إنسانيا، و تشمل الأشخاص في وضعية هشاشة اقتصادية أو اجتماعية أو صحية، حيث تتكلف الدولة بترحيلهم على نفقتها، خلافا لما قامت به دول أخرى، مبرزا أنه ستراعى في جميع الأحوال، كل إجراءات السلامة الصحية و تطور الوضعية الوبائية في المغرب.

و إلى ذلك قال بوريطة، إن الوزارة عبأت البعثات الدبلوماسية و المراكز القنصلية لتقديم المساعدة المادية لفائدة المواطنين الذين نفذت مواردهم، مسجلا أنه تم لحد الآن التكفل بـ6852 مواطنا، فيما يخص الإيواء و التغذية و العلاج و المواكبة النفسية و اقتناء الأدوية و تغطية تكاليف العمليات الجراحية و الولادة و حصص العلاج، بما في ذلك العلاج الكيماوي و الأشعة و تصفية الدم، و توفير المستلزمات لذوي الأمراض المزمنة.

و تابع أن الوزارة ستستمر في مواكبة المواطنين العالقين و متابعة وضعيتهم و التواصل الدائم معهم للاطمئنان على حالتهم، من خلال تجند خلية الأزمة المحدثة بالإدارة المركزية و 155 خلية تتبع و تدخل لدى سفارات المملكة و مراكزها القنصلية، للعمل على متابعة أوضاع المواطنين على مدار الساعة، و وضع مركز الاتصال القنصلي رهن إشارة المواطنين بالخارج كخدمة مكنت، منذ 16 مارس الماضي، من معالجة أزيد من 236111 اتصالا هاتفيا، فضلا عن 110475 اتصالا تفاعلت معها خلية الأزمة.

إعادة 1013 مغربيا في ظرف 3 أسابيع

و في هذا الشأن سجل وزير الشؤون الخارجية و التعاون الإفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن أولى عمليات إعادة المغاربة العالقين بالخارج شملت، في ظرف ثلاثة أسابيع، 1103 مواطنة و مواطن.

و أضاف بوريطة أنه بمجرد توفر الظروف انطلقت عمليات إرجاع المواطنين العالقين بعيدا عن ديارهم، و ذلك ابتداء من منتصف شهر ماي، حيث قامت السلطات المغربية في 15 و 22 ماي الماضي على التوالي، بتنظيم التحاق حوالي 500 من المواطنين، كانوا متواجدين بمدينتي سبتة و مليلية المحتلين.

و أردف المسؤول الحكومي أن « العملية تواصلت من الجزائر حيث تم إعادة 306 مواطنا من الجزائر العاصمة في 30 ماي الماضي، و 301 مغربيا من منطقتي وهران و سيدي بلعباس في 4 يونيو الجاري. و سجل أن « عددا من الأشخاص الذين تسجلوا للاستفادة من الترحيل في هذه المرحلة، تخلفوا عن الحضور أو عدلوا ، صراحة ، رغبتهم في الرجوع إلى المغرب، لأسباب مهنية أو عائلية أو غيرها « .

و لفت بوريطة إلى أن تدبير هذه العملية ليس بالأمر الهين، لأن المغرب اختار أن يحيطها بكافة الضمانات لحماية صحة العائدين و المواطنين، مشددا على أن تنفيذ التدابير الصارمة، يعني أيضا تعبئة موارد بشرية و مادية و مالية مهمة.

و اعتبر أنه بالإضافة إلى الإكراهات اللوجيستيكية في البلدان التي يتواجد بها المواطنون العالقون، من توفير الحافلات و الكمامات و المطهرات ، حرصت عمليات الإعادة على استغلال الثلثين فقط من المقاعد المتوفرة في الطائرات المستعملة، لضمان احترام التباعد و مسافة الأمان بين المرحلين، و فرض حجر صحي جماعي و إلزامي لمدة 9 أيام، في فنادق مصنفة تم إعدادها لهذا الغرض، و تعزيزها بتدابير أمنية و صحية مناسبة، و تعبئة عشرات الأطر الصحية و الأمنية، و القيام بتحليلين مخبريين من نوع ( بي سي ر ) لكل عائد، عند الوصول و عند انتهاء فترة الحجر الصحي بالفندق.

و أبرز أنه في حالة اكتشاف أي إصابة ، مثلما وقع مع حالات من بين المرحلين من الجزائر، يتم فورا القيام بتحليل دم ثالث ، و يتم البحث عن جميع الأشخاص المخالطين للتأكد من خلوهم من الفيروس.


Poster un Commentaire

treize + trois =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.