logo-mini
اختفاء النحل يستنفر رئيس الحكومة و130 مليون درهم لدعم المربين المتضررين

اختفاء النحل يستنفر رئيس الحكومة و130 مليون درهم لدعم المربين المتضررين

Partager

اختفاء النحل يستنفر رئيس الحكومة و130 مليون درهم لدعم المربين المتضررين

كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن إعداد برنامج خاص لدعم مربي النحل المتضررين من ظاهرة انهيار طوائف النحل ببعض المناطق في الآونة الأخيرة.

وأبرزت الوزارة أمس في بلاغ صحفي، أنه تم لهذا الغرض تخصيص مبلغ 130 مليون درهم لاتخاذ إجراءات آنية من بينها دعم المربين لإعادة إعمار خلايا النحل المصابة عبر توزيع طوائف نحل جديدة والقيام بحملة وطنية لمعالجة خلايا النحل ضد داء الفارواز والقيام بحملات تحسيسية لفائدة مربي النحل خاصة ما يتعلق بالممارسات الجيدة لتربية النحل.

اختفاء النحل من المناحل أو ما يعرف أيضا بانهيار خلايا النحل هي ظاهرة جديدة حسب المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) الذي أكد ا أن التحريات المخبرية، استبعدت أن يكون مرض ما من أمراض النحل قد تسبب في حدوث هذه الظاهرة.

وترجع هذه الظاهرة حسب الأبحاث والدراسات التي تم إجراؤها إلى أسباب متعددة تتدخل فيها مجموعة من العوامل خاصة منها المرتبطة بالظروف المناخية كقلة التساقطات المطرية والبيئية كقلة المراعي والظروف المتعلقة بالحالة الصحية للمناحل والطرق الوقائية المتبعة علاوة على ممارسات تربية النحل.

ويلعب قطاع تربية النحل دورا اجتماعيا واقتصاديا هاما واختفاء النحل سيكون له لا محالة خسائر كبيرة بالنسبة للعاملين في القطاع والذين يفوق عددهم ستة وثلاثين ألف نحال كما سيكون له تأثير على إنتاج العسل مما يشي بارتفاع سعره خلال الموسم الحالي.

اختفاء النحل يستنفر رئيس الحكومة

انهيار طوائف النحل ببعض المناطق في الآونة الأخيرة استنفر رئيس الحكومة الذي عقد أول أمس جلسة عمل مع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مرفوقا بالمدير العام للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمدير المركزي لسلاسل الإنتاج لبحث الحالة الراهنة لهذه الظاهرة والأسباب المساعدة لظهورها وكذا السبل الكفيلة بمواجهتها والتقليل من آثارها على سلسة تربية النحل.

وخلال هذا الاجتماع، ألقى المدير العام لـ « أونسا » عرضا حول الإجراءات المستعجلة التي تم اتخاذها والنتائج الأولية للتحريات والتحاليل المخبرية التي قامت بها المصالح البيطرية الإقليمية التابعة له، بتعاون مع ممثلي الفيدرالية البيمهنية المغربية لتربية النحل.

 وخلصت هذه  الإجراءات المستعجلة التي تم اتخاذها والنتائج الأولية للتحريات والتحاليل المخبرية إلى أن هذه الظاهرة جديدة وتشمل بعض المربين ببعض المناطق بدرجات متفاوتة.

اختفاء النحل .. استبعاد مرض ما

وبهذا الخصوص أكد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أن التحريات المخبرية، استبعدت أن يكون مرض ما من أمراض النحل قد تسبب في حدوث هذه الظاهرة.

وبحسب المدير العام ل « أونسا » فإن المكتب قام بتشكيل لجنة خبراء متعددة التخصصات لمواصلة الأبحاث والدراسات حول هذه الظاهرة، مسجلا أن المكتب يعمل على تعميق التقصيات الميدانية بتعاون مع مهنيي تربية النحل بهدف تحديد العوامل المساعدة لهذه الظاهرة.

وأشار المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) أن ظاهرة « انهيار طوائف النحل » سبق وأن تم تسجيلها في عدد من الدول عبر العالم خاصة بأوروبا وأمريكا وإفريقيا.

وفي هذا الشأن اعتبر « أونسا » أن الدراسات والأبحاث المعمقة التي تم إجراؤها بهذه الدول، ربطت وجود هذه الظاهرة بأسباب متعددة تتداخل فيها مجموعة من العوامل، من بينها المناخية والبيئية التي تتميز خصوصا بارتفاع درجات الحرارة وقلة التساقطات المطرية وتأثيرها على وفرة المراعي وما يترتب عنها من قلة الموارد الضرورية لتغذية النحل، وكذا العوامل المرتبطة بالحالة الصحية للمناحل والطرق الوقائية المتبعة، علاوة على ممارسات تربية النحل.

تربية النحل .. قطاع هام

وتعد تربية النحل بالمغرب قطاعا هاما كونه يشكل مصدر دخل إجمالي أو جزئي بالنسبة لأزيد من 36 ألف نحال. كما تلعب تربية النحل دورا أساسيا في تلقيح النباتات، سواء الطبيعية أو المزروعة، مع تأثيرها الفعال في تحسين كمية وجودة الإنتاج النباتي، لا سيما غرس الأشجار المثمرة وزراعة الخضراوات والزراعات الصناعية.

ويتوفر المغرب على مؤهلات كبيرة في مجال تربية النحل بالنظر إلى موارده المتنوعة من الموارد العلفية للنحل، خاصة غابات الأوكاليبتوس، والزراعات الصناعية (عباد الشمس، الكولزا…)، والنباتات الجبلية الطبيعية: الزعتر، الدغموس، إكليل الجبل، الخزامى، الشيح، النباتات التلقائية والغابات.

وحسب معطيات رسمية تضم سلسلة تربية النحل أزيد من سبعة أصناف من العسل وتحقق رقم معاملات بـمليار ومائة مليون درهم وقيمة مضافة بحوالي ثمانمائة واثنين وعشرين مليون درهم ويناهز الاستهلاك السنوي للفرد من العسل حوالي 250 غراما ويتم استيراد حوالي ألفي طن من الخارج لدعم الإنتاج الوطني الذي يفوق سبعة آلاف طن.

وتشمل أصناف العسل، عسل الزقوم (تادلة – أزيلال)، وعسل باخنو (جبل مولاي عبد السلام )، وعسل الدغموس (الصحراء، جهة كلميم واد نون، جهة سوس- ماسة)، وعسل الزنداز (فاس-بولمان)، وعسل الزعتر (سوس-ماسة) وعسل أزير (الشرق).


Poster un Commentaire

1 × 2 =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.