logo-mini

نتائج واعدة : لقاح بريطاني مضاد لفيروس كورونا ينجح في تنشيط جهاز المناعة

Partager

نتائج واعدة : لقاح بريطاني مضاد لفيروس كورونا ينجح في تنشيط جهاز المناعة

كشفت تجارب جامعة أكسفورد البريطانية الخاصة بتطوير لقاح لمكافحة فيروس كورونا المستجد أن اللقاح آمن وأنه تمكن من تنشيط جهاز المناعة.

و أبانت التجارب، التي أجريت على 1077 شخصا أن اللقاح أدى إلى توليد أجسام مضادة، و خلايا من نوع (تي) تستطيع مكافحة الفيروس.

و تبدو النتائج واعدة بدرجة كبيرة، و لكن لا يزال الوقت مبكرا لمعرفة إن كان هذا كافيا لحماية الجسم، كما أنه لا تزال تجرَى تجارب على نطاق أوسع.

و صرح البروفيسور أندرو بولارد، عضو فريق جامعة أكسفورد لبي بي سي قائلا : « نحن سعداء جدا بالنتائج التي نشرت اليوم لأننا رأينا الأجسام المضادة وخلايا – تي معا ».

و اعتبر أن « هذه نتائج واعدة جدا، و نعتقد أن استجابة الجسم هي من النوع المرتبط بالحماية. لكن السؤال الأساسي الذي يسأله كل واحد هو هل يعمل اللقاح، و هل يقدم حماية للجسم؟ علينا أن ننتظر ».

و أظهرت الدراسة أن 90 في المائة ممن أجريت عليهم التجارب استجابت أجهزة مناعتهم بتوليد أجسام مضادة بعد جرعة واحدة من اللقاح. و تلقى 10 أشخاص فقط جرعتين حتى تستجيب أجسامهم للقاح.

و أردف بروفيسور بولارد : « لا نعرف حتى الآن ما هو المستوى المطلوب لبلوغ درجة الحماية، لكن يمكننا زيادة استجابة الجسم بجرعة ثانية ».

جونسون : « أنباء إيجابية للغاية »

  من جهته عبر رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون يوم الإثنين 20 يوليوز 2020، عن تفاؤله بالتوصل إلى لقاح ضد فيروس كورونا، في تعقيب منه على النتائج الأولية لتجارب سريرية على لقاح ضد الوباء، تنتجه « أسترا زينيكا » بالتعاون مع جامعة أكسفورد.

و أضاف جونسون في تغريده له على حسابه على موقع تويتر: « هذه أنباء إيجابية للغاية ». موجها تهانيه لأبرز علماء وباحثي العالم في جامعة أكسفورد. مضيفا « لا توجد ضمانات. لم نصل لهذه المرحلة بعد و لابد من إجراء المزيد من التجارب، لكن هذه خطوة مهمة على الطريق الصحيح ».

« استجابة مناعية قوية« 

و وفق تقارير إعلامية  فقد آثار  لقاح شركة « أسترا زينيكا » بالتعاون مع جامعة أكسفورد « استجابة مناعية قوية » في تجربة شملت أكثر من ألف مريض في بريطانيا.

و أظهر لقاح ثان يطوره باحثون في مدينة ووهان الصينية بتمويل من شركة « كانسينو بيولوجيكس » الصينية، استجابة قوية على صعيد إنتاج الأجسام المضادة و أثبت أنه آمنا، لدى غالبية المرضى الـ500 المشاركين في تجربة منفصلة.

و لا تزال التجربتان في مرحلة أولية و سيتعين إثبات فاعليتهما في تجربة لاحقة على عدد أكبر من المشاركين قبل درس تسويقهما على نطاق واسع.

و لم تسجل أي من التجربتين أعراضا جانبية خطيرة نتيجة استخدام اللقاح. و التأثيرات السلبية الأكثر شيوعا بعد التلقيح، هي الحمى والتعب و الألم في موقع الحقنة.

و حذر واضعو الدراسة بأنه ما زال ينبغي إجراء المزيد من الأبحاث، و لا سيما لدى شريحة المسنين التي تعتبر أكثر عرضة للوفاة جراء الإصابة بالفيروس.

و قالت ساره غيلبرت الباحثة في جامعة أكسفورد و التي ساهمت في الدراسة، إن النتائج « واعدة ». مضيفة » إذا كان لقاحنا فعالا، فهذا خيار واعد إذ أن هذا النوع من اللقاحات يمكن تصنيعه بسهولة على نطاق واسع ».

اتفاق لإنتاج 190 مليون جرعة

و بهذا الخصوص عقدت الحكومة البريطانية صفقات للحصول على 190 مليون جرعة من لقاحات مختلفة، منها اتفاق مع مجموعة « أسترازينيكا » البريطانية على مئة مليون جرعة من اللقاح الذي تطوره بالتعاون مع جامعة أكسفورد، و يصنف بين أكثر مشاريع اللقاحات الواعدة في العالم.

و أعلنت الحكومة البريطانية يوم الإثنين 20 يوليوز 2020، اتفاقا لإنتاج 90 مليون جرعة من لقاحين قيد التطوير ضد كوفيد-19 من تصنيع ائتلاف « بيونتيك/فايزر » الألماني الأمريكي و مختبرات « فالنيفا » الفرنسية.

و تشمل هذه الاتفاقات 30 مليون جرعة للائتلاف الألماني الأمريكي و 60 مليونا للمجموعة الفرنسية (مع إمكان إضافة 40 مليون جرعة).

و يتخطى عدد هذه اللقاحات بفارق كبير عدد سكان بريطانيا البالغ 66 مليون نسمة، لكن لا يزال من غير المعلوم إذا ما كانت ستؤتي نتائج إيجابية، و في الحالة الأخيرة ما سيكون عدد الجرعات اللازمة لتلقيح الشخص عينه.

و أشارت الحكومة البريطانية في بيان إلى أنها باتت مع هذه الاتفاقات الجديدة تملك « نفاذا آمنا إلى ثلاثة لقاحات ضد كوفيد-19 يجري تطويرها هنا و حول العالم، ما يعطي المملكة المتحدة كل فرص الحصول على لقاح آمن و فعال في أسرع وقت ».

و في ظل الانتقادات اللاذعة بشأن طريقة إدارتها للأزمة التي أودت بما يزيد على 45 ألف شخص في بريطانيا، أعلنت حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون في أبريل الماضي عن تشكيل « قوة عمل » للإسراع في الجهود الرامية إلى تطوير لقاح و إنتاجه.


Poster un Commentaire

quatre × 5 =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.