logo-mini

مهمة استطلاعية تنكب على وضعية مستشفيات الأمراض النفسية و العقلية بالمغرب

Partager

مهمة استطلاعية تنكب على وضعية مستشفيات الأمراض النفسية و العقلية بالمغرب

وافق مكتب مجلس النواب، خلال اجتماعه المنعقد أول أمس، برئاسة رئيسه الحبيب المالكي على الصيغة النهائية للائحة الداخلية المتعلقة بتنظيم أشغال المهام الاستطلاعية.

و من ضمن المواضيع التي ستنكب عليها المهام الاستطلاعية المزمع إجراؤها، مهمة حول وضعية مستشفيات الصحة النفسية بالمملكة، لا سيما مستشفيات الأمراض العقلية و النفسية بكل من سلا و مراكش و برشيد. وفق تقارير إعلامية.

و تأتي هذه المهمة الاستطلاعية المرتقبة في ظل معطيات تشير إلى تسجيل عجز كبير في قطاع الصحة النفسية في المغرب، خاصة في ما يتعلق بالموارد البشرية و كذا التوزيع غير العادل لهذه الموارد على مستوى جهات المملكة، علاوة على الإكراهات المرتبطة بالأدوية النفسية.

إكراهات الموارد البشرية و الأدوية النفسية

و في هذا الشأن اعتبر رئيس الجمعية المغربية للدعم و الربط و تأهيل عائلات الأشخاص المصابين بأمراض نفسية (أمالي)، فؤاد مكوار، أن الصحة النفسية في المغرب لا يحظى بالأهمية التي تستحقها، حيث تبقى الجهود المبذولة دون مستوى الاحتياجات في هذا المجال.

و سجل مكوار في تصريح سابق لوكالة المغرب العربي للأنباء، عجزا في قطاع الصحة النفسية في المغرب، حيث يوجد حاليا 306 طبيبا نفسيا في القطاعين العام و الخاص، و 2225 سريرا فقط مخصص للصحة النفسية موزعا على 34 مؤسسة لتقديم العلاجات في الطب النفسي و الإدمان، بمعدل 0,7 سرير لكل 100 ألف نسمة، بينما يوصي المعيار العالمي بسرير واحد لكل 10 ألف نسمة.

و في هذ الصدد، لفت رئيس جمعية (أمالي) إلى التوزيع الجهوي غير العادل لهذه الموارد، حيث يستحوذ محور الدار البيضاء-القنيطرة على حصة الأسد، مع 60 في المائة للدار البيضاء وحدها.

و بخصوص الأدوية، اعتبر مكوار أن ميزانية 90 مليون درهم المخصصة للأدوية النفسية تبقى غير كافية مع غياب الأدوية من الجيل الجديد.

و حسب نفس المصدر فإن أرقام البحث الوطني حول انتشار الاضطرابات النفسية و السلوكات الإدمانية في المغرب، الذي أنجزته وزارة الصحة سنة 2007 بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، تفيد بأن 26,5 في المائة من المغاربة يعانون من اضطرابات اكتئابية، و 9 في المائة من اضطرابات القلق، و 5,6 في المائة من اختلال ذهاني، و 1 في المائة من انفصام الشخصية، و m 2 في المائة من التعاطي المفرط للكحول، و1,4 في المائة من الإدمان على الكحول.

و من جهة أخرى نوه المتحدث ذاته ببعض الإنجازات الأخيرة التي شهدها قطاع الصحة النفسية، حيث تم تدشين 23 مصلحة نفسية مدمجة في المستشفيات، ببنيتين وسطيتين (بكل من مراكش و سلا)، و ثلاث مستشفيات للأمراض النفسية بقلعة السراغنة و القنيطرة و أكادير، و مركزين للطب النفسي و الاجتماعي بالدار البيضاء، بالإضافة إلى مركز واحد لعلاج الإدمان بسيدي مومن.

مطالب عديدة

و في هذا الصدد أقر رئيس الجمعية المغربية للدعم و الربط و تأهيل عائلات الأشخاص المصابين بأمراض نفسية (أمالي)، فؤاد مكوار، أنه إذا استمرت هذه الوضعية، فسوف يعرض المرضى لانتكاسات متكررة و للتهميش و الإقصاء الاجتماعي. لذلك، مؤكدا أنه يجب توفير الوسائل الضرورية، على غرار سياسة مكافحة السرطان، و لاسيما رفع عدد الأسِرّة في الطب النفسي و عدد الأطباء النفسيين و الممرضات و الأخصائيين النفسيين و المربين.

و أضاف أنه يجب على الدولة تكوين المتخصصين في العلاج الوظيفي و العلاج النفسي الحركي، و كذا تحسين استقبال و علاج المرضى، مع عدم حصر العرض العلاجي على الأدوية و الاستشفاء.

و من أجل تسهيل تعافي المريض و اندماجه الاجتماعي، اعتبر مكوار أنه من الضروري تعزيز و تعميم مراكز الطب النفسي و الاجتماعي و البنيات الوسيطة لاستكمال سلسلة الرعاية من خلال تكوين الممرضين، و الأطباء العامين، و الأسر على التربية النفسية.

و حسب رئيس جمعية (أمالي)، لا تقتصر احتياجات القطاع على الطب النفسي فحسب، بل تحتاج أيضا إلى تخصصات ذات الصلة، من قبيل علاج الإدمان، و الطب النفسي للأطفال، و الطب النفسي للشيخوخة. مشيرا إلى أنه ينبغي إعادة النظر في القوانين التي تنظم المرض النفسي بإشراك المهنيين في قطاع الصحة و الجمعيات و الأسر


Poster un Commentaire

19 − onze =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.