logo-mini

مؤتمر دولي بمراكش يتدارس تعلم الكبار خدمة لأهداف التنمية المستدامة

Partager

مؤتمر دولي بمراكش يتدارس تعلم الكبار خدمة لأهداف التنمية المستدامة

انطلقت، يوم الأربعاء 15 يونيو 2022 بمراكش، أشغال المؤتمر الدولي السابع لليونسكو لتعلم الكبار وتعليمهم، تحت شعار »تعلم الكبار وتعليمهم من أجل التنمية المستدامة: أجندة تحويلية ».

وتميز حفل افتتاح هذا المؤتمر الدولي، الذي تتواصل أشغاله إلى غاية 17 يونيو الجاري، بالمدينة الحمراء، بالرسالة الملكية التي وجهها جلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين، والتي تلاها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش.

رسالة ملكية

وفي رسالته الموجهة إلى المشاركين في هذا المؤتمر الدولي الذي ينظم لأول مرة في بلد عربي وإفريقي، أكد جلالة الملك أن احتضان المملكة المغربية لفعاليات هذا المؤتمر، صيكرس انخراطها الفعلي في ترسيخ مبدأ التعلم مدى الحياة »، مبرزا جلالته أن “هذا الالتزام تجسد على أرض الواقع، من خلال التحاق مدينتي شفشاون وبنجرير بالشبكة العالمية لمدن التعلم، وحصول المغرب على كرسي اليونسكو”.

وأوضح جلالة الملك أن المغرب حقق هذه الانجازات بفضل إنشائه مرصدا للتعلم مدى الحياة، ومساهمته في إعداد آليات لتتبع وتقييم مستوى التعلمات، بشراكة مع معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة.

وأشار جلالة الملك، من جهة أخرى، إلى أن المملكة تتميز بدينامية ملحوظة، بفضل تعاون وتضافر جهود جميع الفاعلين، من قطاع عام وخاص، وكذا الجامعات والجماعات الترابية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، الذين يسهرون على تنزيل السياسات والبرامج الخاصة بالمتعلم الكبير.

ودعا جلالة الملك، في هذا الاتجاه، إلى إنشاء المعهد الافريقي للتعلم مدى الحياة، مؤكدا جلالته أن هذه المبادرة ذات البعد الإفريقي “تهدف إلى تقوية التنسيق والتعاون جنوب- جنوب في مجال تعلم الكبار والتعلم مدى الحياة”.

المعهد الافريقي للتعلم مدى الحياة

على هامش هذا المؤتمر وبمبادرة من جلالة الملك محمد السادس تم يوم الأربعاء 15 يونيو 2022، التوقيع على اتفاقية تتعلق بإنشاء المعهد الإفريقي للتعلم مدى الحياة.

وتتعلق هذه الاتفاقية، التي وقعها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف الميراوي، والمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، والكاتب العام لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات، عرفات عثمون، والوالي المدير العام للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، خالد سفير، ومدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، عبد السميح محمود، ومدير معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، دافيد أتشوارينا، بإنشاء معهد إفريقي للتعلم مدى الحياة ومدن التعلم.

ويهدف هذا المعهد إلى تطوير وتقوية قدرات المؤسسات والفاعلين والشركاء بخصوص التعلم مدى الحياة، لاسيما مدن التعلم، وتقاسم المعارف، والموارد والأدوات في مجال تعلم الكبار وتعليمهم، وكذا تطوير التبادلات والتعاون بين مدن التعلم الإفريقية.

تعلم الكبار خدمة لأهداف التنمية

وفي هذا الشأن كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أن المؤتمر الدولي السابع لليونسكو لتعلم الكبار وتعليمهم، يمثل فرصة لبلورة خارطة طريق « إطار عمل مراكش »، داعيا مختلف الأطراف المعنية إلى تجديد انخراطها لتطوير تعليم الكبار والتعلم مدى الحياة، خدمة لأهداف التنمية المستدامة في أفق العام 2030.

وأكد بنموسى، خلال لقاء صحافي، على هامش أشغال هذا المؤتمر الدولي، أن « اختيار المغرب كأول بلد عربي وإفريقي لاحتضان هذا اللقاء الدولي، يترجم التقدم الذي أحرزته المملكة في مجال تطوير تعليم الكبار والتعلم مدى الحياة ».

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن هذا المؤتمر يشكل مناسبة مواتية لتطوير التعاون جنوب – جنوب من خلال سلسلة من الورشات المنظمة خلال هذا اللقاء، والتي تتماشى مع التوجه الإفريقي للمملكة.

ويجمع هذا المؤتمر، المنظم بشكل مشترك بين حكومة المملكة المغربية، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)،، الأطراف المعنية من العالم برمته، قصد تحديد مستقبل تعلم الكبار وتعليمهم، خلال العقد المقبل.

ومن جانبها أكدت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، أودري أزولاي، أن تعليم الكبار يعد « رافعة لا محيد عنها بغية المضي قدما سويا نحو أهداف التنمية المستدامة، ونحو الانتقال الأخضر ».

ولفتت  أزولاي، في كلمة عبر تقنية التناظر المرئي، في افتتاح أشغال المؤتمر الدولي السابع لليونسكو لتعلم الكبار وتعليمهم ، المنظم إلى أن هذا المؤتمر الدولي يندرج « ضمن تقليد عريق شهد تحقيق تقدم جماعي كبير »، ويسعى إلى « جمع المنتظم الدولي للسير قدما في ما يتعلق بحق الكبار في التعليم »،

وأوضحت، أزولاي أن أزيد من 770 مليونا من الكبار، و126 مليون شاب على صعيد العالم لا يستطيعون قراءة أو كتابة جملة بسيطة، وأن ثلثي هؤلاء الأشخاص نساء، معتبرة أن « النسيج الاجتماعي مهدد برمته، وكذا قدرتنا على التقدم سويا ».

ودعت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، في هذا الاتجاه، إلى توسيع وتعزيز الجهود، بغرض ضمان تعميم تعليم الكبار، مبرزة أهمية التربية على المواطنة في إطار تعليم وتعلم الكبار.

ويذكر أن هذا المؤتمر يشكل مناسبة لمناقشة السياسات الناجعة لتعلم وتعليم الكبار في أفق تعلم مدى الحياة، وفي ظل ظروف تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المعتمدة عام 2015.

وسيتولى المشاركون في المؤتمر بلورة إطار جديد للعمل بشأن تعلم الكبار وتعليمهم ليحل محل إطار عمل (بيليم)، المعتمد خلال المؤتمر الدولي السادس لتعليم الكبار، الذي انعقد في البرازيل سنة 2009.


Poster un Commentaire

11 + onze =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.