logo-mini

لائحة الشباب : مطية لاعتلاء المناصب البرلمانية أم آلية لتعزيز حضور صوت الشباب و قضاياه

Partager

لائحة الشباب : مطية لاعتلاء المناصب البرلمانية أم آلية لتعزيز حضور صوت الشباب و قضاياه


طفى على سطح المشهد السياسي الوطني في الأيام القليلة الماضية، جدل حول إلغاء اللائحة الوطنية للشباب في الانتخابات البرلمانية المقبلة سنة 2021.

و في وقت يرى البعض أن « لائحة الشباب » تحوّلت إلى « مطية لاعتلاء المناصب البرلمانية من قبل العائلات الحزبية ومن خلال الزبونية الحزبية »، تعتبر الشبيبات الحزبية أن هذه  » اللائحة »، تعد إجراء تشجيعيا و تحفيزيا، قد تم على أرضية التوافق كآلية للتمييز الإيجابي لتعزيز حضور صوت الشباب وقضاياه وهمومه وتصوراته.

لائحة الشباب : مطية لاعتلاء المناصب البرلمانية

و في هذا الشأن أوضح محمد شقيري الأكاديمي و المحلل السياسي أن خطوة إلغاء لائحة الشباب، هي « تصحيح لانتهاك لمبادئ الديمقراطية التي تقوم على المساواة و عدم التمييز سواء الايجابي أو السلبي، لأن الكفاءة هي الفيصل في تقلّد الشأن العام ».

و أضاف في تصريحات لموقع القناة الثانية أن مسار هذه « الكوطا » الشبابية، تحوّلت إلى « مطية لاعتلاء المناصب البرلمانية من قبل العائلات الحزبية و من خلال الزبونية الحزبية.

و يرى شقير، أن « هذا ما أدى إلى أنه بدل العمل على تغيير النخب الحزبية و تشبيبها، تم تكريس نفس النخب و تكريس ممارسات الولاء و الوصاية و الخضوع ».

و في سياق متصل قال الباحث في العلوم السياسية رشيد لزرق، حسب موقع « العرب »، إنه “وفق نظرة إحصائية، يظهر أن اللائحة الوطنية للشباب لم توفر لنا نخبة قادرة على القيادة بل أفرزت شبيبات حزبية بعقلية شيوخ، حيث أنه باعتراضهم على إلغاء اللائحة الوطنية فهم يمثلون مقاومة لإسقاط الامتيازات التي يستفيدون منها”.

و بدروه يعتبر عباس الوردي، أستاذ العلوم السياسية، وفق موقع القناة الثانية، أن الأمر الذي يستوجب، « تشبيب هياكل الأحزاب السياسية، و إعطاء الكلمة الفصل داخل المؤسسات الحزبية للشباب على أساس التداول »، لافتا إلى أن مسألة « كوطا » الشباب « أصبحت تنهك العمل السياسي، و كذلك تجهز على الديمقراطية التمثيلية بل وتساهم في تكريس الهوّة بين الناخب و هؤلاء الشباب.

و أشارت تقارير صحفية إلى أن اللائحة الوطنية للشباب أثارت جدلا دستوريا و قانونيا، بين من اعتبرها ريعا سياسيا، و بين من اعتبرها ضرورة فتح المجال أمام الشباب للعمل السياسي.

و أضافت أن لائحة الشباب حملت الكثير من الانتقادات، خلافا للائحة النساء التي اعتبرها المتتبعون مقبولة من الناحية السياسية و الاجتماعية، لأنها تقوم على التمييز الإيجابي لتمكين النساء من ولوج المؤسسة التشريعية، و تسهيل ولوجهن للعمل السياسي.

و وفق تقارير فإن النقاش حول إلغاء اللائحة الوطنية للشباب، بدأ أثناء المشاورات التي باشرها وزير الداخلية مع زعماء الأحزاب السياسية حول القوانين الانتخابية.

و حسب ذات المصادر فإن الاتفاق على إلغاء لائحة الشباب في انتخابات 2021 التي تضم ثلاثين مقعدا في مجلس النواب، أثار حفيظة شبيبات الأحزاب.

لائحة الشباب : آلية لتعزيز حضور صوت الشباب و قضاياه


و في هذا الصدد أجمع الكتاب الوطنيون و العامون للشباب الحزبي و ممثلوه على ضرورة الإبقاء على اللائحة الوطنية للشباب، و ذلك في مواجهة بعض الأصوات المطالبة بالتراجع عن الجزء المخصص للشباب في الدائرة الوطنية للانتخابات التشريعية المقبلة وفق تقارير.

و شددت كل من منظمة الشبيبة الاستقلالية، و الشبيبة الاشتراكية، و شبيبة العدالة و التنمية، و الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، و الشبيبة الاتحادية، و منظمة الشبيبة الحركية و منظمة الشبيبة الدستورية، على ضرورة اعتماد اللائحة الوطنية المخصصة لفئة الشباب.

و لفت بلاغ الشبيبات حسب موقع « العرب » إلى أن « اعتماد اللائحة الوطنية المخصصة لفئة الشباب، كإجراء تشجيعي و تحفيزي، قد تم على أرضية التوافق كآلية للتمييز الإيجابي لتعزيز حضور صوت الشباب و قضاياه و همومه و تصوراته و طموحاته للوطن و مستقبله من داخل المؤسسات، على عكس ما ترمي إليه اليوم بعض محاولات التضييق على حضور الشباب في المؤسسات العمومية المنتخبة ».

و كان الأمين العام لحزب الأصالة و المعاصرة، عبد اللطيف وهبي قد أكد موافقة وزارة الداخلية على مقترح إلغاء لائحة الشباب في الانتخابات التشريعية المقبلة. وفق المصادر ذاتها.

و اعتبر وهبي في تصريحات صحافية، أن وزارة الداخلية وافقت على المقترح الذي دافع عنه حزب الأصالة و المعاصرة بخصوص إلغاء لائحة الشباب، و إضافة المقاعد الثلاثين المخصصة لها إلى اللائحة الوطنية للنساء، التي سيُخصص لها تسعون مقعدا عوضا عن ستين حاليا.

و في المقابل، فقد أكدت مصادر من أحزاب الأغلبية و المعارضة أن لائحة الشباب سيبقى معمولا بها إلى جانب اللائحة الوطنية للنساء، و سيتم الاتفاق على تغيير صيغتها فقط.


Poster un Commentaire

13 − onze =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.