logo-mini

كورونا يتسلل إلى صفوف التلاميذ و الأطر التربوية و يصيب أكثر من 13 ألف شخص

Partager

كورونا يتسلل إلى صفوف التلاميذ و الأطر التربوية و يصيب أكثر من 13 ألف شخص

أفاد وزير التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي، سعيد أمزازي، أن عدد الإصابات بفيروس « كوفيد-19 » بلغ 13 ألفا و 619 إصابة بصفوف التلاميذ و الأطر التربوية و التقنية و الإدارية.

و أكد أمزازي، أمس في معرض جوابه على سؤال محوري حول « سير الموسم الدراسي الحالي في ظل استمرار جائحة كورونا » بمجلس النواب، أن عدد الإصابات لم يتجاوز نسبة 0.06 في المائة لدى التلاميذ، و 3 في المائة بالنسبة للأطر التربوية و الإدارية و التقنية.

و اعتبر الوزير أن الجائحة لا زالت ترخي بظلالها على المنظومة التربوية، كما هو الشأن في جميع الدول الأخرى، مؤكدا أن التدابير المتخذة من طرف الوزارة مكنت من التخفيف من وطأة الجائحة، على المستويين التربوي و الصحي.

و كشف في هذا الصدد، أن عدد المؤسسات المدرسية المغلقة منذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي، بلغ 468 مؤسسة (من بينها 107 مؤسسات خصوصية)، و يدرس بها حوالي 270 ألف تلميذ(ة).

و من جهة أخرى، أوضح أمزازي أنه حرصا منها على تجاوز تداعيات الجائحة، التي أضحت واقعا ينبغي التعايش معه، و حتى لا يتم تعطيل مسار الإصلاح، فقد واصلت الوزارة، مع مطلع الموسم الدراسي الحالي، مسيرة تنزيل القانون الإطار، حتى يتم التوفيق بين تدبير ما هو ظرفي يرتبط بالجائحة، و ما هو استراتيجي يرتبط بتنزيل الإصلاح، الذي يعتبر ورشا غير قابل للتأجيل.

و في هذا الإطار، ذكر بسيرورة تنزيل الإصلاح التربوي، حيث اتخذت الدولة ما يلزم من تدابير تشريعية و تنظيمية و إدارية و مالية و غيرها لتحقيق الأهداف المسطرة بالقانون – الإطار، و السهر على تنفيذها.

عدة تدابير لتحقيق الأهداف المسطرة بالقانون – الإطار

و بالنسبة للتدابير التشريعية و التنظيمية، سجل المسؤول الحكومي أن الوزارة انكبت على إعداد مخطط تشريعي و تنظيمي، يشتمل على 81 نص قانوني و وثيقة مرجعية، سيتم إعدادها على مدى ثلاث سنوات، من بينها 21 نصا مبرمجا برسم السنة الأولى من هذا المخطط، لافتا إلى أنه تم إعداد مشاريع غالبية نصوص الدفعة الأولى من هذا المخطط، و التي هي الآن قيد الدراسة على مستوى اللجن المتخصصة، التي تضم تمثيلية مختلف القطاعات المعنية.

و في ما يتعلق  بالتدابير المالية، فقد أنجزت الوزارة، يبرز الوزير، دراسة متكاملة و مفصلة لتقييم كلفة الإصلاح، باعتماد مؤشرات و فرضيات و إسقاطات، تربوية و مالية، على المدى القصير و المتوسط و الطويل، تغطي الفترة الممتدة إلى غاية سنة 2030.

و سجل أمزازي أن التحدي المركزي في هذا الصدد يتمثل في توفير الغطاء المالي الكافي لتنفيذ مقتضيات الإصلاح في الآجال المحددة لها، باعتبار أن ميزانية الدولة غير قادرة لوحدها على تحمل العبء المالي للإصلاح في ظل هذه الظرفية الوطنية و الدولية الصعبة، المتأثرة بالتداعيات الاقتصادية لجائحة « كوفيد-19″، مما يستلزم تنويع مصادر التمويل، و تفعيل التضامن الوطني، و تعزيز موارد الصندوق الخاص بالنهوض بمنظومة التربية و التكوين و البحث العلمي.

و بخصوص التدابير الإدارية و ذات الطبيعة التدبيرية، أفاد الوزير بأن الوزارة، اتخذت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، في إطار أجندة عمل مكثفة، و بإيقاع متسارع، و وفق خارطة طريق محددة، و مقاربة شمولية، جملة من التدابير والإجراءات الرامية إلى تسريع وتيرة الإصلاح، و إعطائه دفعة قوية.

و وفق الوزير همت هذه التدابير تحيين حافظة المشاريع الاستراتيجية لتنزيل أحكام القانون الإطار على مستوى القطاعات الثلاثة للمنظومة، و هي تضم 19 مشروعا تندرج ضمن ثلاثة مجالات، هي الإنصاف و تكافؤ الفرص، و الارتقاء بجودة التربية و التكوين، و حكامة المنظومة و التعبئة، و تحيين « الأطر المنطقية للمشاريع ». و يتعلق الأمر بوثيقة إجرائية تتضمن التدابير والإجراءات و المؤشرات الكفيلة بالتصريف العملي لهذه المشاريع.

و عملت الوزارة أيضا حسب المسؤول الحكومي على إرساء نظام قيادة و تتبع و تقويم مشاريع تنزيل أحكام القانون الإطار، و اعتماد لوحة قيادة وطنية شاملة ستسمح بضمان تتبع منتظم لتفعيل أهداف القانون الإطار، مقارنة بالأهداف المسطرة، و بالموارد المرصودة، و بالجدولة الزمنية للإنجازات و هيكلة كراسة الميزانية لسنة 2021 وفق المشاريع الاستراتيجية، بما سيسمح بتحسين مقروئية الميزانية، و بنهج تدبير ميزانياتي يرتكز على الأهداف و النتائج.

و أبرز أمزازي أن هذه التدابير شملت ترسيخ الإطار التعاقدي مع الأكاديميات الجهوية للتربية و التكوين و الجامعات، عبر تنظيم اللقاءات التفاوضية حول الوسائل و الأهداف، مع اعتماد البرمجة متعددة السنوات 2021 – 2023؛ و إرساء المخططات الجهوية لتنزيل القانون الإطار، و برنامج عمل الأكاديميات الجهوية و الجامعات للفترة 2021-2023.


Poster un Commentaire

quatre × quatre =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.