logo-mini

« كوب 26 » بغلاسكو..العالم أمام « الفرصة الأخيرة »

Partager

« كوب 26 » بغلاسكو..العالم أمام « الفرصة الأخيرة »

تنطلق أعمال مؤتمر غلاسغو « كوب 26 » للمناخ فعليا اليوم الاثنين 1 نونبر 2021 بعد افتتاحها رسميا  يوم أمس الأحد، بمشاركة أكثر من 120 من قادة الدول والحكومات لكن في غياب « أكبر الملوثين » الصين وروسيا.

وبعد تقديمها من طرف العديد من الخبراء على أنها « قمة الفرصة الأخيرة »، يبدو أن تحذيراتهم بدأت أخيرا تلقى صدى لدى قادة العالم، الذين أضحوا متوجسين بفعل السيناريوهات التي طبعت السنة الجارية، في ضوء الفيضانات المميتة، الحرائق المدمرة والأعاصير القوية التي اجتاحت مختلف أرجاء الكوكب.

وسيبحث ممثلون حكوميون من حوالي 200 دولة، لمدة أسبوعين في مدينة غلاسكو باسكتلندا كيف يمكن للبشرية احتواء الاحتباس الحراري المتسارع إلى مستوى مقبول، وذلك بناء على دعوة الأمم المتحدة.

 ومن المنتظر أن يشارك في المؤتمر حوالي 25 ألف شخص، من بينهم آلاف الصحفيين ونشطاء في مجال حماية المناخ، وسط تحذيرات كبيرة من المجتمع العلمي من تصاعد أزمة المناخ.

أهداف وتحديات المؤتمر

ويتمثل الهدف الرئيسي للمؤتمر في بلوغ الحياد الكربوني بحلول العام 2050 سعيا إلى الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى 1,5 درجة، وإلا ستكون العواقب البيئية وخيمة.

ومن جهته اعتبر رئيس مؤتمر « كوب-26″، ألوك شارما، فإن « سقف 1,5 درجة مئوية هو مسألة بقاء، وينبغي على العالم إبقاء هذا الهدف نصب عينيه ».

ويتطلب هذا الطموح، وفقا لأمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، تسريع التخلي التدريجي عن الفحم، والحد من اجتثاث الغابات، وتسريع التحول إلى السيارات الكهربائية وتشجيع الاستثمار في الطاقات المتجددة.

ووفق شارما، فإن الفكرة تتمثل في تجاوز مرحلة إعلان النوايا لتنفيذ توصيات مؤتمرات الأطراف السابقة على نحو ملموس، بالنظر إلى أن نجاح هذا الحدث « الحيوي » يعتمد على ذلك، قائلا إنه إذا « وعدت باريس، فغلاسكو عليها الالتزام ».

وينبغي للمؤتمر انتزاع تعهدات أكثر طموحاً لمزيد من خفض الانبعاثات وجمع المليارات بغية تمويل مكافحة تغير المناخ والانتهاء من القواعد في سبيل تنفيذ اتفاقية باريس وذلك بموافقة ما يقرب من 200 دولة وقعت عليها بالإجماع.

أزمة المناخ، قضية رئيسية في قمة روما لقمة مجموعة العشرين

انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ « كوب « 26 » في مدينة غلاسكو الاسكتلندية يأتي بعد إخفاق قمة مجموعة العشرين الذي انتهت أمس في روما، في الالتزام بموعد تم تحديده في 2050 للوصول إلى مستوى صفري لانبعاثات الكربون وهو الأمر الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه شرط للحيلولة دون تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

وشكلت أزمة المناخ، قضية رئيسية في قمة روما لقمة مجموعة العشرين التي اختتمت أشغالها أمس، التي تضاءلت فيها الآمال في الحصول على إشارة واضحة، لقمة المناخ، حيث كانت هناك خلافات بشأن تعهدات جديدة لحماية المناخ.

وإلى ذلك لم تعترف محادثات مجموعة العشرين في روما سوى « بالأهمية الرئيسية » للوصول إلى مستوى صفري للانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري « بحلول منتصف القرن أو نحو ذلك دون تحديد جدول زمني للتخلص التدريجي للدول من الفحم. ولم تخرج المحادثات بوعود قاطعة للحد من انبعاثات غاز الميثان وهو غاز آخر من الغازات المسببة لارتفاع درجات الحرارة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش واضحاً حين توجه بكلامه إلى قادة مجموعة العشرين في قمتهم بروما قائلاً: « لنكن واضحين – هناك خطر جسيم لن تتصدى له (قمة) غلاسكو »، مضيفاً بالقول: « حتى لو كانت التعهدات الأخيرة واضحة وذات مصداقية- وهناك شكوك جادة إزاء بعضها- فما زلنا نتجه نحو كارثة مناخية ».

وبدوره اعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في ختام قمة مجموعة العشرين أنّه « في حال فشل  مؤتمر غلاسكو فإنّ كلّ شيء سيفشل »، في تحذير رسمي مع انطلاق مؤتمر   » كوب 26″، مضيفا : « أحرزنا تقدّمًا خلال قمة  مجموعة العشرين لكنّه ليس كافيًا ».

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم، خلال قمة الأمم المتحدة للمناخ التي تستضيفها بلاده في مدينة غلاسكو إن العالم يقترب من « ساعة الصفر » بعد أن ضيع كثيراً من الوقت للتعامل بجدية مع أزمة تغير المناخ.

وذكرت صحيفة « ديلى تليجراف » البريطانية، أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون سيتعهد بتقديم مليار جنيه إسترليني إضافية؛ لمعالجة أزمة الاحتباس الحراري إلى جانب مناشدة قادة العالم بـ »أن يكونوا واقعين » بشأن معالجة هذه القضية.

وقالت الصحيفة إن جونسون سيحذر، اليوم الإثنين، وفق مقتطفات من خطابه الذي من المقرر أن يلقيه في قمة المناخ، من أن الوقت قد حان وبات « قاب قوسين أو أدنى » في السباق لتجنب كارثة مناخية توجب التحرك الآن.

وفي حقيقة الأمر لا تشكل التعهدات المذكورة إلا محاولة بسيطة، فالوعود المقدمة لخفض نسب الانبعاثات  ستؤدي إلى ارتفاع متوسط ​​درجة حرارة المعمورة 2.7 درجة مئوية هذا القرن، وهو ما يعتبره خبراء البيئة غير كافيا إطلاقاً ولن يقي الأرض من سيناريو كارثي مدمر.


Poster un Commentaire

dix-sept − un =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.