logo-mini

في زمن كورونا، العثماني يؤكد « إفراغ » شوارع المملكة من الشباب في وضعية الشارع

Partager

في زمن كورونا، العثماني يؤكد « إفراغ » شوارع المملكة من الشباب في وضعية الشارع

أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أنه في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد تم إيلاء الأهمية للبعد المتعلق بالمساعدة الاجتماعية للشباب.

و أضاف العثماني يوم الإثنين 20 يوليوز 2020، في معرض جوابه على سؤال محوري حول « السياسات العامة الموجهة للشباب للتخفيف من آثار جائحة كورونا عليهم »، خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب، أن وزارة التضامن و التنمية الاجتماعية و المساواة و الأسرة، و بتنسيق مع وزارات  أخرى من ضمنها وزارة  الداخلية و وزارة الشباب  و الرياضة و وزارة الصحة، اهتمت بالبرامج المتعلقة بالمساعدة الاجتماعية للشباب، و ذلك بهدف حماية الشباب في وضعية الشارع.

و في هذا الصدد أكد العثماني أنه تم إفراغ شوارع المملكة تقريبا من كثير من الأشخاص الموجودين في وضعية الشارع، سواء كانوا شبابا أو غيرهم، مشيرا إلى أنه تم إيواؤهم في مراكز أو إرجاعهم إلى أسرهم. مبرزا  أن الآلاف من الأشخاص في وضعية الشارع تم إرجاعهم إلى أسرهم، و ذلك وفق برنامج و عمل أشرفت عليه فرق معينة.

و سجل رئيس الحكومة أنه تم إدماج نحو ألف طفل أو شاب في وضعية الشارع في أسرهم وتم التكفل بهم، و كذا معالجة عدة إشكالات أخرى، منها معالجة ظاهرة الإدمان و الدعم و المواكبة النفسية، فضلا عن منح فرصة للتنشيط الثقافي أو الرياضي، إضافة إلى الإدماج في منظومة التربية و التكوين، من خلال مدرسة « الفرصة الثانية »، و غير ذلك من الخطط التي واكبت هؤلاء الشباب، يضيف العثماني.

و لفت العثماني إلى أن عددا كبيرا من الأشخاص الموجودين في وضعية الشارع، تم إيواؤهم في مراكز خاصة في مختلف الأقاليم و العمالات، معتبرا أن نصف هؤلاء الأشخاص من فئة الشباب و تم توزيعهم على 160 مركزا للإيواء عبر التراب الوطني.

و كانت وزيرة التضامن و التنمية الاجتماعية و المساواة و الأسرة، جميلة المصلي، أكدت خلال اجتماع عمل عن بعد، يوم الثلاثاء 05 ماي 2020، بمناسبة الذكرى 63 لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني، أنه تم إلى حدود 28 أبريل الماضي إيواء 6324 شخصا بدون مأوى و إرجاع 2060 آخرين إلى أسرهم، واصفة هذا الأمر بإنجاز مشرف للمملكة.

و إلى ذلك أشار رئيس الحكومة إلى مواكبة آلاف الشباب المنحدرين من أسر فقيرة و محرومة و الذين يستفيدون من خدمات مؤسسات الدعم الاجتماعي، لافتا إلى أنهم يستفيدون من المواكبة على مستويات التمدرس أو التكوين المهني أو مدرسة « الفرصة الثانية ».

و بخصوص الشباب في وضعية إعاقة، أشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الفئة حظيت باهتمام خاص جدا، مشيرا إلى استفادتهم من برامج الدعم الاحتماعي و دعم التمدرس، لافتا إلى إطلاق منصات رقمية من أجل تمكين الشباب في وضعية إعاقة من الوصول إلى الخدمات التي يريدونها بسهولة و سرعة و حيثما كانوا في جميع مناطق المملكة.

و على مستوى المجال الصحي، أكد رئيس الحكومة أن هذا المجال شهد إدماجا مبكرا لعنصر الشباب، من خلال الاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية و الجامعية، و التي تهتم بالخصوص باليافعين و الشباب عبر التوعية الصحية و الاهتمام الصحي و كذا وضع البرامج المتكيفة مع هذه الفئة في المؤسسات المدرسية و الجامعية و مؤسسات التكوين المهني و غيرها.

و اعتبر العثماني في هذا الصدد أن رفع فرص التشغيل في قطاعي التعليم و الصحة، يعد غير مسبوق، مشيرا إلى توظيف 85 ألف شخص من فئة الشباب في ظرف أربع سنوات في مجال التعليم لوحده.

و في مجال الصحة، قال رئيس الحكومة أنه و لأول مرة في 2018/ 2019، وصل عدد مناصب الشغل إلى 4 ألاف منصب موجهة لفائدة الشباب، بعدما كان إلى حدود 2017/ 2018، عدد المناصب يتراوح بين  1500 و 1700 و أحيانا أقل.

و سجل أنه تم إيلاء عناية خاصة لقطاع التكوين المهني، الذي يروم تأطير خمسة ملايين مستفيد على مدى سنوات معدودة، كما سيتم إحداث 123 مؤسسة تكوينية جديدة، من ضمنها 120 بمكتب التكوين المهني و إنعاش الشغل، و منها 52 متخصصة موجهة للقطاعات الواعدة، مشيرا إلى أن الحكومة شرعت في تنفيذ ورش إحداث 12 مدينة « للمهن و الكفاءات » بكل جهات المملكة، و أنه تم البدء في أشغال بناء ثلاث مدن ابتداء من يناير 2020، على أن يتم الافتتاح التدريجي لهذه البنيات انطلاقا من الدخول المهني 2021.

و من أجل تشجيع الشباب على التوجه نحو التكوين المهني، يقول العثماني، مكنت الحكومة، لأول مرة بالمغرب، المتكونين في مجال التكوين المهني من الاستفادة من المنح الدراسية، لافتا إلى أنه تم أيضا الاهتمام بالدعم الاجتماعي لفئة الطلبة.

و اعتبر رئيس الحكومة أنه إضافة إلى توسيع قاعدة الممنوحين، كان هناك تفعيل نظام التغطية الصحية الإجبارية للطلبة، إذ بلغ عدد الطلبة المستفيدين من هذا النظام خلال موسم 2019-2020، حوالي 116 ألف طالب، مضيفا « نهدف في السنة المقبلة بلوغ 200 ألف طالب مستفيد ».

و أوضح العثماني أن مقاربة قضية الشباب تحتاج لبوصلة واضحة في موضوع العناية بهم و مواكبتهم. مضيفا أن فئة الشباب تشكل رافعة أساسية للتنمية الشاملة و رصيدا و خزانا للابتكار و الإبداع.


Poster un Commentaire

quatorze + onze =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.