logo-mini

زيارة سانشيز للمغرب .. فصل جديد في العلاقات السياسية والاقتصادية بين الرباط ومدريد

Partager

زيارة سانشيز للمغرب .. فصل جديد في العلاقات السياسية والاقتصادية بين الرباط ومدريد

يقوم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اليوم بزيارة رسمية إلى المغرب بدعوة من جلالة الملك محمد السادس، وخلال هذه الزيارة سيجري جلالة الملكمباحثات رسمية مع رئيس الحكومة الإسبانية.

ومن شأن زيارة رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى المغرب، أن تضفي الطابع الرسمي على نهاية الأزمة الدبلوماسية التي هزت الثقة بين الرباط ومدريد منذ قرابة عام، وأن تفتح فصلا جديدا في تاريخ العلاقاتالسياسية والاقتصادية بين البلدين الجارين .

مرحلة دبلوماسية جديدة

زيارة رئيس الحكومة الإسبانية للمغرب التي تستمر يومين تأتي بعد ثلاثة أسابيع من إعلان مدريد دعمها لخطة الحكم الذاتي، المقدمة من طرف المغرب لحل النزاع المفتعل في الصحراء المغربية.

وحسب تقارير فإن من شأن هذه الزيارة تدشين مرحلة جديدة في العلاقاتالدبلوماسية والسياسية البلدين قائمة على الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة،والتشاور الدائم والتعاون الصريح والواضح في مختلف مجالات التعاون.

واعتبرت وسائل إعلام إسبانية أن هذه الزيارة ستكون فرصة لتسوية الأزمة البلوماسية بين البلدين التي استمرت قرابة العام وبدء مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، مشيرة إلى عديد الملفات التي سيناقشها الملك محمد السادس خلال مباحثاته مع رئيس الحكومة الإسبانية.

وحسب صحيفة « لاراثون » الإسبانية، وفق ما أوردت جريدة « الأحداث المغربية » فإنه بعد تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سينصب النقاش بين المسؤولين المغاربة ونظرائهم الإسبان حول عديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

ومن ضمن هذه الملفات مسألة استئناف الرحلات البحرية بين البلدين وتنظيم عملية مرحبا والتي استثنيت منها الموانئ الإسبانية خلال سنتين، علاوة على مسألة إعادة استخدام خط الغاز المغاربي الذي أغلقته الجزائر.

ووفق المصدر الذاته فإنه يجب دراسة إعادة فتح حدود مدينتي سبتة ومليلية،وهي مسألة تنتظر استقرار الحالة الوبائية الخاصة بفيروس كورونا، كما يمكن لرئيس الحكومة الإسبانية والملك محمد السادس، تحديد موعد جديد للقمة الثنائية المعلقة لأكثر من عام ونصف.

علاقة اقتصادية واعدة

ولعل زيارة رئيس الحكومة الإسبانية للمغرب من شأنها أن تعبد الطريق أمام مستقبل واعد في التعاون الاقتصادي بين الرباط والمدريد وتعزز حجم المبادلات التجارية بين البلدين الجارين.

وذكرت تقارير إعلامية أن يكون رئيس الوزراء الإسباني مصحوباً بوفد من رجال الأعمال الإسبان من أجل لقاء نظرائهم المغاربة في اليوم الموالي،قصد عقد شراكات اقتصادية وتجارية في ظل الدينامية السياسية الجديدة بين مدريد والرباط.

وفي هذا الصدد يرتبط المغرب وإسبانيا بمبادلات تجارية تفوق 16 مليار أورو، كما أن المغرب يعد ثالث أكبر شريك اقتصادي لإسبانيا من خارج الإتحاد الأوروبي، فيما تعتبر إسبانيا منذ 8 سنوات، أول مزود وزبون للمغرب.

وفي العام 2021، كان المغرب قد صدر نحو 7,3 مليار يورو نحو إسبانيا،بارتفاع قدره 14,6 بالمائة مقارنة مع السنة الماضية، بحسب المعطيات التي كشفت عنها سفارة إسبانيا بالرباط. وفي المقابل، استورد المغرب من البلد الإيبيري ما قدره 9,5 مليار يورو، مسجلا نموا قدره 29,2 بالمائة.

وتمثل هذه الأرقام، على التوالي 3 بالمائة و2,1 بالمائة من الحصة العالمية للصادرات والواردات الإسبانية، وحسب أرقام رسمية فإن 17 ألف شركة إسبانية إسبانية لديها علاقات تجارية مع المغرب، و700 أخرى مستقرة في المملكة، كما يعيش أزيد من 800 ألف مغربي في إسبانيا.

وزادت الصادرات الإسبانية إلى المغرب بنسبة 29 بالمائة في 2020/2021،هي إذا أرقام من بين أخرى تظهر حجم المبادلات التجارية بين البلدين الجارين القائمة على علاقة رابح – رابح، وتبرز إدراك إسبانيا لمكانة المغرب المميزة كشريك اقتصادي موثوق وبوابة للقارة الإفريقية.


Poster un Commentaire

19 − deux =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.