logo-mini

حملة تحسيسية تحث المغاربة على عدم  » التصدق » على الأطفال المتسولين

Partager

حملة تحسيسية تحث المغاربة على عدم  » التصدق » على الأطفال المتسولين

أطلقت جمعية « جود » لإيواء المتشردين حملة وطنية تحسيسية للتوعية ضد استغلال الأطفال في تسول، من خلال لوحات إشهارية منتشرة في عدد من مدن المملكة تحت عنوان : « الخير اللي تدير فيه هو ماتعطيهش ».

و تهدف الجمعية من خلال هذه الحملة الوطنية إلى تحسيس و توعية المواطنين بخطورة المساهمة بطريقة غير مباشرة في مساعدة الأطفال على التسول، و كذا حث المواطنين على عدم « التصدق » على الأطفال المتسولين، الذين يتم استغلال فئة عريضة منهم في التسول.

و ارتأت جمعية « جود » أن تستخدم لوحات اشهارية في هذه الحملة التحسيسية، قصد انتشارها على نطاق واسع بين المواطنين، كما أرفقتها بوسم : “بلاصتو- ماشي-فالزنقة”، في إشارة إلى أن الأطفال مكانهم الأصلي هو المدرسة و ليس استغلالهم في التسول.

و إلى ذلك، واجهت هذه الحملة انتقادت من قبل متفاعلين على منصات التواصل الإجتماعي، معتبرين أن الشوارع مليئة بكثير من الأطفال الذين يضطرون إلى التسول بسبب الظروف الاجتماعية القاهرة لأسرهم، علاوة على الأطفال المتشردين ودون مأوى و الذين هم في أمس الحاجة للمساعدة المالية لتوفير حاجياتهم اليومية.

و في المقابل، رحب عديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بهذه الحملة التحسيسية للتوعية ضد تسول الأطفال، لافتين إلى أن من شأنها أن تشكل بداية في طريق مكافحة ظاهرة استغلال الأطفال في التسول بالمملكة.

و خلال ردها على الانتقادات الموجهة لهذه الحملة التحسيسية، قالت هند العايدي، رئيسة ومؤسسة جمعية « جود »، إن هذ اللوحات الاشهارية التي وضعت في تسع مدن مغربية، هدفها محاربة التسول بالأساس، من أجل ألا نشاهد أطفالا صغارا يتسولون في الشوارع في وقت تعتبر المدرسة هي مكانهم الأصلي.

و أضافت العايدي في تصريحات صحفية، أنها تتمنى من الأشخاص الذين ينتقدون هذه الحملة التحسيسية أن يشاهدوا فيلما قصيرا أنجزته جمعية « جود » حول تسول الأطفال، من أجل أن يدركوا جيدا لماذا يجب ألا يمنح المال للأطفال الصغار.

و لفتت الفاعلة الجمعوية حسب تقارير إعلامية، إلى أن الأطفال الصغار الذين يُستغلون في التسول يحظون بتعاطف لدى الناس، حيث يبادرون إلى منحهم مساعدات مالية، بيد أن تقديم المال لهؤلاء الأطفال، تكون له تبعات سلبية على مستقبلهم، لأن ذلك المال لا يذهب إلى جيوب الأطفال ne بل إلى جيوب مَن يتسغلونهم في التسول، وفق المتحدثة.

و اعتبرت العايدي أن الحل الوحيد لهؤلاء الأطفال الصغار كي لا يستغلون في التسول، و كذا آبائهم الذين علموهم التسول و حرموهم من دراستهم و أيضا كي لا ينتهي بهم المطاف في الشوارع، هو ألا يمنح لهم المال.

فيلم قصير حول استغلال الأطفال في التسول 

و في حملتها التحسيسية و التوعوية ضد استغلال الأطفال الصغار في التسول، قامت جمعية « جود » بإنتاج فيلم قصير تحت عنوان “شوك لمحَنَّة” بمشاركة الممثلتين المغربيتين خديجة أسد، و هند سعديدي.

و يحكي الفيلم القصير الذي تبلغ مدته 11 دقيقة، قصة طفل تدمرت حياته بسبب التسول، و كيف كانت إحدى النساء تعطف عليه و تمنحه بعض المال.

و تتوالى مشاهد الفيلم القصير و يتضح أن هذه الأموال التي يحصل عليها الطفل يمنحها لأمه و لأشخاص آخرين كانوا يستغلونه في التسول.

و يسرد الفيلم أيضا، كيف كان هذا الطفل الصغير يحتفظ ببعض النقود لكي يشتري نوعا من « المخدرات »، و ظل على هذه الحالة حتى انتهى به الأمر في الشارع، ليوجه في آخر المطاف أصابع الإتهام إلى المرأة التي كانت « تتصدق » عليه، معتبرا أنها هي التي كانت سببا في ما آلت إليه أحواله.


Poster un Commentaire

cinq × 3 =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.