logo-mini

جائحة كورونا تفاقم الفجوة بين الأغنياء و الفقراء

Partager

جائحة كورونا تفاقم الفجوة بين الأغنياء و الفقراء

في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد في مختلف دول العالم، و التي أرغمت الكثير من البلدان على اللجوء إلى الحجر الصحي من أجل تطويق انتشار الفيروس، و ما نجم عنه من أضرار على المستويين الاقتصادي و الإجتماعي، كشفت دراسة حديثة أن أثرياء العالم خارج دائرة المتضررين من تداعيات الجائحة، بل على النقيض من ذلك تضاعفت ثرواتهم إلى مستويات قياسية و باتوا أكثر ثراء من ذي قبل.

و في المقابل أظهر تقرير للبنك الدولي أن جائحة فيروس كورونا قد تدفع بنحو 150 مليونا من البشر إلى براثن الفقر المدقع بنهاية 2021، لتمحي بذلك التقدم الذي تحقق على مدى أكثر من 3 سنوات للحد من الفقر، و لتفاقم بذلك من الهوة بين الأغنياء و الفقراء.

ثراء فاحش في عز الجائحة

كشف تقرير لبنك « يو.بي.إس » السويسري و مجموعة « بي.دبليو.سي » الاستشارية، أنه في ظل جائحة كوفيد-19، ارتفعت ثروة المليارديرات في العالم إلى مستويات قياسية في ظل جائحة كوفيد-19، حيث ساعد ارتفاع أسعار الأسهم و مكاسب قطاعي التكنولوجيا و الرعاية الصحية، على تجاوز ثروة أثرى أثرياء العالم مستوى العشرة تريليونات دولار.

و لفت التقرير، الصادر يوم الأربعاء الماضي، و الذي يضم أزيد من 2000 ملياردير حول العالم، « يمثلون نحو 98 في المائة من إجمالي ثروة المجموعة »،أن ثروة أصحاب المليارات ارتفعت بأكثر من الربع أثناء الشهور الأولى للجائحة، لتبلغ 10.2 تريليون دولار في يوليوز 2020، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 8.9 تريليون دولار بنهاية عام 2019.

و حسب ذات المصدر فإنه خلال الفترة بين السابع من أبريل 2020، و 31 يوليوز من العام الجاري، ازدادت ثروات مليارديرات الأرض في كل قطاع شملته الدراسة بنسب فاقت 10 في المائة، و على رأسهم مليارديرات قطاعات التكنولوجيا و الرعاية الصحية و الصناعة بمكاسب تتراوح بين 36 و44  في المائة.

و سجل التقرير أيضاً أنه خلال الفترة الممتدة ما بين عام 2018 حتى يوليوز2020، قفزت ثروات مليارديرات قطاع التكنولوجيا بنسبة 42.5 في المائة إلى 1.8 تريليون دولار، بينما ارتفعت ثروات مليارديرات قطاع الرعاية الصحية بنسبة 50.3 في المائة في الفترة ذاتها إلى 658.6 مليار دولار.

و اعتبرت الدراسة أن نحو 200 من هؤلاء المليارديرات تعهدوا علانية بدفع نحو 7.2 مليار دولار للمساعدة في مكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد

و يوجد حاليا 2189 رجلا و امرأة تفوق ثرواتهم المليار دولار. و في ألمانيا، ارتفع صافي أصول أصحاب الثراء الفاحش إلى 594.9 مليار دولار مع نهاية يوليوز 2020، عقب ركود في بداية جائحة فيروس كورونا، بينما زاد عدد المليارديرات في هذا البلد من 114 إلى 119.

و إلى ذلك يعد مؤسس شركة أمازون، جيف بيزوس، أحد أبرز أثرياء العالمالذين تزايدت ثرواتهم خلال الجائحة، و كشفت مجلة  » فوربس » الأمريكية أن ثروة بيزوس حطمت رقما قياسيا في غشت الماضي، إذ ارتفع صافي ثروته بمعدل 4.9 مليار دولار؛ و هو رقم قياسي لم يسبق له مثيل في العقود الأربعة الماضية، ما جعل بيزوس (56 عاماً) أول شخص في العالم تصل ثروته إلى 200 مليار دولار.

و في المقابل تحطيم مؤسس شركة أمازون للأرقام القياسية في معدلات الثراء الفاحش، كشف تقرير للبنك الدولي أن جائحة فيروس كورونا المستجد قد تدفع بما يصل إلى 150 مليونا من البشر إلى براثن الفقر المدقع بنهاية عام 2021، و هو ما يكشف عن مدى حجم الفجوة بين أغنياء و فقراء العالم، و التي تفاقمت قي ظل الجائحة.

الجائحة تدفع بملايين الأشخاص إلى الفقر المدقع

أعلن البنك الدولي يوم الأربعاء الماضي أن جائحة فيروس كورونا قد تدفع بما يصل إلى 150 مليونا من البشر إلى براثن الفقر المدقع بنهاية 2021، لتمحي بذلك التقدم الذي تحقق على مدى أكثر من 3 سنوات للحد من الفقر، و لتفاقم من الهوة بين الأغنياء و الفقراء.

و أبرز البنك في تقرير يصدره كل عامين عن الفقر و الرفاه المشترك، إن ما بين 88 مليونا و115  مليون شخص آخرين سيقعون في الفقر المدقع ، و ذلك بالعيش على أقل من 1.90 دولار في اليوم في 2020.

و اعتبر التقرير أن هذا الرقم قد يزيد إلى ما بين 111 مليونا و 150 مليونا بنهاية العام 2021، في حين كانت توقعات البنك الدولي في أبريل الماضي في حدود 40 و 60 مليون شخص.

و هو ما يعني أن يعيش ما بين 9.1 في المائة و 9.4 في المائة من سكان العالم في فقر مدقع هذا العام، دون تغير يذكر على نسبة 2017 البالغة 9.2 في المائة، و كانت تقديرات نسبة الفقر المدقع في 2019 تشير إلى نحو 8.4 في المائة، و كان من المتوقع تراجعها إلى 7.5 في المائة بحلول 2021 غير أن تفشي جائحة فيروس كورونا قلبت كل الموازين و غيرت كل التوقعات .

و رصد تقرير البنك الدولي أن هدف خفض النسبة إلى 3 في المائة بحلول 2030 لن يكون في المتناول ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة و ملموسة على صعيد السياسات.

و في هذا الشأن أكد رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس في بيان، أن « الجائحة و الركود العالمي قد يتسببان في سقوط أكثر من 1.4 في المائة من سكان العالم في براثن الفقر المدقع »، واصفا إياها بأنها » انتكاسة خطيرة لمسيرة التنمية و الحد من الفقر ».

و لفت تقرير البنك الدولي إلى أن الأزمة تهدد بخسائر كبيرة في رأس المال البشري بين الأشخاص المحرومين بالفعل، مما يجعل من الصعب على البلدان العودة إلى النمو الشامل حتى بعد تراجع الصدمات الحادة.

و وفق التقرير، فإن العديد من المنضمين الجدد إلى شريحة الفقر المدقع يعيشون في دول تعاني من معدلات فقر مرتفعة بالفعل، بيد أن حوالي 82 في المائة يأتون من دول متوسطة الدخل، حيث يقع خط الفقر عند 3.20 دولارات في اليوم للشريحة الدنيا من دول الدخل المتوسط، و 5.50 دولارات في اليوم لدول الشريحة العليا من الدخل المتوسط.


Poster un Commentaire

18 + 5 =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.