logo-mini

تقرير يوصي بتأمين مالي وإعطاء الأولوية للأشخاص المسنين في الحصول على الخدمات

Partager

تقرير يوصي بتأمين مالي وإعطاء الأولوية للأشخاص المسنين في الحصول على الخدمات

أوصى التقرير السنوي الأول حول الأشخاص المسنين لسنة 2018، على إحداث صندوق خاص بالدعم المالي للمسنين على غرار صندوق التماسك الاجتماعي، وإحداث بطاقة المسن للاستفادة من حقوقهم وتبسيط المساطر وإعطائهم الأولوية في الحصول على الخدمات.

وحث التقرير، الذي تم تقديمه يوم الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 بالرباط، خلال لقاء إخباري ترأسته وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، جميلة المصلي، على ضرورة وضع تدابير وإجراءات لمكافحة الإهمال وسوء معاملة الأشخاص المسنين.

الرعاية الاجتماعية والصحية ومحاربة الصور النمطية

ودعا التقرير الذي أعدته لجنة الإشراف الخاصة بالمرصد الوطني للأشخاص المسنين،إلى ضرورة توفير تأمين مالي على شكل معاش تقاعدي للمسنين تتم المساهمة فيه خلال سنوات العمل، وتسهيل الولوج لخدمات الرعاية المنزلية وخدمات القرب وتطويرها.

وعلى مستوى الحماية والرعاية والاجتماعية، حث التقرير على تقديم دعم خاص للمسنات الأرامل وغير المتزوجات، وتقديم الدعم للأسر من أجل ضمان الحماية والرعاية للمسن داخل محيطه الأسري.

وفي ما يخص الخدمات الصحية، أوصى التقرير بتعزيز الرعاية الصحية للمسنين وضمان الولوج للخدمات الصحية وتوفير دعم اجتماعي حمائي مناسب ومستدام، بالإضافة إلى توفير التأمين الصحي ميسور التكاليف، وتعميم المصالح الاستشفائية في مجال طب الشيخوخة.

وخلص التقرير إلى أهمية محاربة الصور النمطية المبنية على السن، والتفكير في طرق نقل خبرات المسنين للأجيال القادمة، ووضع برامج التوعية الأسرية حول التعايش مع المسنين ورعايتهم.

سياسة عمومية موجهة للأشخاص المسنين

جميلة المصلي وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، أكدت على أهمية إعداد سياسة عمومية مندمجة موجهة للأشخاص المسنين، قادرة على مواكبة احتياجات هذه الفئة،  » التي لا ينبغي مقاربتها من منطلق الرعاية، بل من خلال المقاربة الحقوقية في نظم الرعاية الموجهة للأشخاص المسنين ».

ولفتت المصلي في كلمة بمناسبة تقديم التقرير، أن تنزيل هذه السياسة المندمجة يقتضي تعزيز المعرفة المتعلقة بوضعية الأشخاص المسنين من خلال إنتاج معطيات إحصائية دقيقة ومنتظمة ومحينة حول وضعية هذه الفئة وتطورها، وكذا من خلال اعتماد مؤشرات جديدة لقياس درجة التبعية للغير، ومدى مساهمة الاشخاص المسنين في التنمية.

وسجلت المسؤولة الحكومية أن المغرب، في إطار تجاوبه مع حاجيات المسنين الصاعدة، ووعيه بحجم الانتظارات والتحديات، قام بتوفير المرتكزات الأساسية للانتقال إلى معالجة قضايا الأشخاص المسنين على أساس مبدأ الحق وليس الرعاية، وذلك في إطار الانسجام التام مع الالتزامات الدستورية لسنة 2011.

وأبرزت أن التقرير السنوي الأول حول الأشخاص المسنين يعد قيمة مضافة سواء بالنسبة للفاعل العمومي أو الفاعل المدني، لتضمنه تشخيصا وتحليلا شاملا للوضعية الحالية للأشخاص المسنين.

وتبقى الإشارة إلى أن المرصد الوطني للأشخاص المسنين آلية وطنية لرصد الأوضاع الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية للأشخاص المسنين، وتطوير المؤشرات والمعطيات والنهوض بالبحث العلمي في هذا المجال، وتوسيع مجالات التشاور والشراكة مع كافة المتدخلين الاجتماعيين.

ويأتي تقديم التقرير الأول حول الاشخاص المسنين لسنة 2018 بعد أيام من إطلاق الحملة الوطنية الخامسة للأشخاص المسنين تحت شعار « الناس لكبار، كنز في كل دار »، وذلك احتفاء باليوم العالمي للأشخاص المسنين، الذي يصادف فاتح أكتوبر من كل سنة.

الحملة الوطنية الخامسة للأشخاص المسنين

أعطت وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية يوم الثلاثاء فاتح أكتوبر 2019 بالرباط، الانطلاقة للحملة الوطنية الخامسة للأشخاص المسنين، بالتأكيد على ضرورة الاستفادة من خبرات وكفاءات كبار السن والمتقاعدين والاهتمام بهذه الفئة انطلاقا من المؤشرات الرقمية التي تفيد بأن المسنين سيشكلون ربع الساكنة سنة 2050 .

وأكدت بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية سابقا، في كلمة بمناسبة إطلاق هذه الحملة التي تتمحور هذه السنة حول « كبار السن والمتقاعدون: كفاءات وخبرات في خدمة الوطن »، أن الشخص المسن يشكل كنزا داخل المجتمع ينبغي الاستثمار فيه والاستفادة من محصلة تجاربه.

وأوضحت الوزيرة السابقة، أن اختيار هذا المحور جاء انطلاقا من عدة اعتبارات، في مقدمتها إطلاق الورش الوطني لإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، الذي ينكب عليه المغرب حاليا بهدف بلورة نظام متكامل وناجع يرتكز على تطوير وتحسين السياسات والبرامج المعتمدة، والقيام بمراجعة عميقة وشاملة لطرق تدبير وتمويل هذه المنظومة، مع إيلاء عناية خاصة لمباشرة الإصلاحات المتعلقة بالحكامة. وتهم هذه الاعتبارات، أيضا، الشروع في ورش تنزيل الإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد، لتدارك العجز على المدى المتوسط، ومواكبة مناقشة مختلف المقاربات الممكن اعتمادها لإدماج قضايا كبار السن والمتقاعدين في صلب النموذج التنموي.

واعتبرت الحقاوي أن هذه الحملة الوطنية، التي تنظم تحت شعار « الناس لكبار، كنز في كل دار »، تمثل مناسبة سنوية متجددة لتسليط الضوء على واقع الأشخاص المسنين، والبرامج ومختلف الإجراءات المتخذة للنهوض بأوضاعهم، والتي تندرج في إطار المساهمة في مواجهة التحديات الاجتماعية والسوسيو ديمغرافية التي طرأت على المجتمع المغربي، والتي انعكست تداعياتها على جميع المستويات، وأثرت بشكل ملحوظ على بنية الأسرة في التكفل بهذه الفئة.

وأكدت أن الوزارة انخرطت في دينامية مواجهة هذه التحديات، من خلال إطلاق ورش إعداد السياسة العمومية المندمجة للأشخاص المسنين، وإعداد وتنفيذ البرنامج الوطني لتأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية 2017-2021، فضلا عن إحداث المرصد الوطني للأشخاص المسنين، كآلية مؤسساتية من أجل متابعة ورصد أوضاع هذه الفئة، والذي سيصدر أول تقرير له في 15 أكتوبر الجاري.

ويتضمن برنامج هذه الحملة الوطنية بث وصلات تلفزية وإذاعية وتحسيسية عبر القنوات العمومية، وتنظيم ندوات جهوية ولقاءات تواصلية محلية على امتداد التراب الوطني بمشاركة مختلف الفاعلين والمتدخلين في هذا المجال.

وتسعى وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، من خلال اختيار موضوع هذه السنة إلى إدماج الأشخاص المسنين والمتقاعدين في المجتمع وتثمين كفاءاتهم، وتوعيتهم من أجل شيخوخة سليمة، وتمكينهم من مواصلة نشاطاتهم والمساهمة في تنمية البلاد.

أمد الحياة عند المواطن المغربي يقترب من 75 سنة

وحسب ورقة تأطيرية حول الحملة الوطنية الخامسة للأشخاص المسنين، فإن الوضع السوسيو-ديمغرافي بالمغرب شهد تحولا اتسم بالارتفاع التدريجي في معدل أمد الحياة، وتراجعا مستمرا في معدلات الخصوبة، حيث تسير هذه التغيرات في اتجاه ارتفاع مطرد نحو الشيخوخة، إذ انتقل أمد الحياة عند المواطن المغربي من 47 عاما خلال سنة 1962 إلى 74.8 عاما خلال سنة 2014.

وفيما يتعلق الوضع الصحي للأشخاص المسنين في المغرب، تشير الوثيقة إلى أن نسبة الأشخاص المسنين المصابين بمرض واحد على الأقل من الأمراض المزمنة تبلغ 64.4 في المائة، ونسبة المصابين بداء السكري 20 في المائة وارتفاع الضغط الدموي 34 في المئة، فيما تبلغ نسبة الأشخاص المسنين ضحايا العنف 10.6 في المائة، والذين يمارسون رياضة المشي 32.7 في المائة.


Poster un Commentaire

deux × 5 =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.