logo-mini
كومبري فييخا

تخوفات من اجتياح سحابة من الغازات السامة المنبعثة من بركان الكناري للشواطئ المغربية

Partager

تخوفات من اجتياح سحابة من الغازات السامة المنبعثة من بركان الكناري للشواطئ المغربية

استمر بركان « كومبري فييخا » في جزيرة لابالما الإسبانية بأرخبيل الكناري السياحي، المقابلة للسواحل الأطلسية المغربية، أمس، قذف حممه في الهواء محدثا انفجارات مدوية، كما أجبر البركان، آلاف الأشخاص على إخلاء منازلهم، فيما دمرت حممه عددا كبيرا من المنازل والأراضي وغطت مساحات كبيرة.

ولليوم الخامس على توالي استمرت الحمم في التدفق على سفح بركان جزر الكناري لتسقط على منازل ومدارس ومزارع، وإن كان بسرعة أبطأ من الأيام السابقة.

وأمام استمرار قذف بركان جزر الكناري والذي يعد الأول في جزيرة لا بالما منذ 50 عاماً، لحممه في الهواء وما يخلفه ذلك من انبعاثات للغازات السامة، تزداد المخاوف وصول هذه الغازات إلى شواطئ المملكة المقابلة لأرخبيل الكناري.

لا خطر للغازات البركانية على المغرب

وفي المغرب اعتبر ناصر جبور، رئيس قسم المعهد الوطني للجيوفيزياء، في تصريح لصحيفة  » الصحراء المغربية »، أن صور الأقمار الاصطناعية بينت أن بعض الغازات وصلت إلى شواطئ المملكة بالمناطق الجنوبية، موضحا أنها  لم تشكل أي خطورة لحد الآن.

أكد جبور وفق ذات المصدر أن المعهد يتابع باهتمام كبير تطورات هيجان البركان، معتبرا أن المنطقة التي شهدت الانفجار البركاني، تبعد عن الشواطئ المغربية بـ500 كلم، بيد أنه من المحتمل أن تحمل الرياح الغازات المنبعثة نحو شواطئ المملكة.

وأضاف جبور في تصريحات لموقع قناة  » سكاي نيوز عربية »، أن علماء مغاربة وإسبان يدرسون حاليا طبيعة هذه الغازات البركانية ومركباتها، مشيرا إلى أنهم يراقبون توجه الرياح، ومن المنتظر أن تتضح الرؤية خلال هذا الأسبوع، مشير إلى أنه يمكن في ما بعد أن يقع تحليل لهذه المعطيات بالنسبة لحركة الملاحة الجوية، للابتعاد عن السحابة البركانية المحتملة.

وأردف جبور حسب المصدر نفسه أن « التقاء الحمم البركانية مع ماء البحر يولد تفاعلا كيماويا ساما وهو ثاني أكسيد الكبريت، الذي قد يسبب اختناقات للسكان المجاورين، مضيفا أنه بالنظر إلى بُعد السواحل المغربية من مكان هذا التفاعل المحتمل، فإنه من الصعب أن يصل إليها بنفس الكثافة والحدة؛ لأن النقل الجوي لهذا الغاز سيخفف من تركيز المواد السامة بداخله. »

وأكد المتحدث أن « هذه الأمطار قد تهطل في مناطق متفرقة من المغرب وأوروبا حسب المحاكاة التي قام بها علماء، وقد تتسبب في حساسية بالعيون والجلد ». واستطرد جبور قائلا أن « كل التنبؤات العلمية تؤكد أن تأثير هذه الأمطار سيكون ضئيلا جدا.

الغازات البركانية ليست ضارة بالصحة

وقال مختصون بدراسة البراكين إن الغازات الناتجة عن الانفجار البركاني ليست ضارة بالصحة. لكن عمودا من سحابة سميكة يمتد الآن على حوالي أربعة كيلومترات في الهواء، مما يثير تخوفات بخصوص الرؤية بالنسبة لرحلات الطيران.

وحسب  المعهد البركاني لجزر الكناري، فإنه يمكن أن يستمر ثوران كومبري فييخا « بين 24 و84 يومًا »، وتصاحبه انبعاثات كبيرة من الغاز والدخان، بيد أن الحمم البركانية التي ينفثها البركان بدت وكأنها تتقدم ببطء منذ أول أمس، حسبما أفادت  صحيفة لوفيغارو الفرنسية.

ومن المتوقع أن تدفع الرياح السحابة باتجاه الشرق في الساعات المقبلة فوق بقية جزر الكناري وشبه جزيرة أيبيريا والبحر المتوسط، حسب وكالة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي التابعة للاتحاد الأوروبي.


Poster un Commentaire

dix-huit − quatorze =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.