logo-mini

بوشارب تدعو إلى جعل الفضاء العام مجالا للتماسك الاجتماعي و الاندماج و التفتح

Partager

بوشارب تدعو إلى جعل الفضاء العام مجالا للتماسك الاجتماعي و الاندماج و التفتح

دعت وزيرة إعداد التراب الوطني و التعمير و الإسكان و سياسية المدينة نزهة بوشارب، إلى جعل الفضاء العام مجالا للتماسك الاجتماعي والاندماج والتفتح والأمن والعدالة المجالية.

و أضافت بوشارب، أمس، في كلمة خلال افتتاح ندوة دولية لتقديم دليل مرجعي بعنوان « من أجل فضاءات عمومية حضرية سهلة الولوج للنساء و الفتيات »، أن المناطق الحضرية شكلت بؤرة لتفشي وباء كوفيد-19، بما نسبته 90 في المائة من الحالات، و هو ما يقتضي « التحرك العاجل من أجل جعل مدننا أكثر قدرة على الصمود و أكثر إدماجا و استدامة و إنصافا ».

و أكدت الوزيرة أنه يجب أن تكون المدينة موضوع دراسة و تحليل يراعي النوع الاجتماعي و الفوارق بين الجنسين، من أجل بلورة حلول تمكن من إرساء عدالة مجالية لجميع المواطنين، مع إدراج هذا التحليل في أي مشروع حضري من مرحلة التصور إلى مرحلة التنفيذ.

و أشارت إلى أن المرأة لا تزال تواجه العديد من العقبات و الصعوبات في الفضاءات العامة لأن احتياجاتها لا تحدد بالضرورة أثناء تصميم المشاريع، و بالتالي فإن تصميم و تهيئة فضاءات عامة تلبي احتياجات المرأة يتطلب توفير أدوات تقنية تسمح بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي على نحو أفضل لخلق فضاءات آمنة تعزز شعور النساء بالأمان.

و أبرزت المسؤولة الحكومية أن الأزمة الصحية التي شهدها العالم سلطت الضوء على الأهمية القصوى لمساهمات النساء اللواتي كن في قلب الاستجابة لحالة الطوارئ الصحية.

و في هذا الصدد، أكدت أن المرأة المغربية أثبتت، على غرار نظيراتها في باقي أرجاء العالم، قدرتها على الصمود و التكيف مع مختلف التحولات، و ما فتئت تضطلع بدور رئيسي في تدبير الأزمة، إذ يمثل النساء 57 في المائة من الجسم الطبي و 66 في المائة من الجسم شبه الطبي و 64 في المائة من مستخدمي القطاع الاجتماعي.

و يذكر أن الدليل المرجعي، الذي أعدته وزارة إعداد التراب الوطني و التعمير و الإسكان و سياسة المدينة و هيئة الأمم المتحدة للمرأة، يهدف إلى تقديم حلول عملية تمكن القائمين على التهيئة الحضرية، و صناع القرار المحليين و المجتمع المدني، من تنفيذ و تتبع سيرورة تحسين ولوج النساء و الفتيات إلى الفضاءات العمومية الحضرية.

و تبقى الإشارة إلى أن إعداد هذا الدليل، يندرج ضمن الجهود المبذولة من أجل تعزيز الفضاءات الآمنة لجميع النساء و الرجال، عن طريق دعم الجهات المعنية في تصميم و تهيئة الفضاءات الحضرية بشكل يستجيب لمعايير التخطيط الحضري و استخدامات جميع السكان، خاصة النساء و الفتيات، و بالتالي جعل سياسة المدينة أداة لمكافحة جميع أشكال الهشاشة و الإقصاء الاجتماعي.


Poster un Commentaire

douze + 20 =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.