logo-mini

بوريطة : إفريقيا أضحت هدفا و محط تركيز لتنظيم داعش

Partager

بوريطة : إفريقيا أضحت هدفا و محط تركيز لتنظيم داعش

حذر وزير الشؤون الخارجية و التعاون الإفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، من أنه على الرغم من أن تنظيم « داعش » فقد السيطرة على معاقله في الشرق الأوسط، إلا أنه مازال يطمح إلى تجديد نفسه دوما من خلال حشد المزيد من الدعم و الأموال و المقاتلين، خاصة في مناطق أخرى عبر العالم.

و في هذا السياق، و خلال اجتماع وزاري للمجموعة المصغرة للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، نظم أمس عن بعد، لاحظ الوزير أن إفريقيا أضحت تمثل هدفا ومحط تركيز بالنسبة لداعش.

و أوضح أنه منذ الاجتماع الأخير للتحالف، أصبح الوضع ينذر بالخطر وما فتئ يتدهور في القارة حيث ينتشر التهديد الإرهابي الذي وصل في الوقت الحالي إلى الجزء الجنوبي من القارة.

عام 2020 : الأكثر دموية في منطقة الساحل

و ذكر الوزير بأن عام 2020 كان الأكثر دموية في منطقة الساحل بما مجموعه 4250 قتيل، بزيادة نسبتها 60 في المائة، مقارنة بعام 2019، مضيفا أن معظم الضحايا من المدنيين (59 في المائة).

و أشار أيضا إلى أن قطع أسلحة صغيرة و أسلحة خفيفة تستخدم في 70 في المائة من الهجمات، في حين تمثل العبوات الناسفة التقليدية 30 في المائة.

و حذر بوريطة كذلك من أن تنظيم داعش بصدد تعزيز وجوده في إفريقيا من خلال تعاون أقوى مع جماعات إرهابية أخرى و شبكات إجرامية.

و لفت في هذا الصدد، إلى أن عددا متزايدا من الجماعات تبايع تنظيم داعش. و أضاف أن هذه التنظيمات تسيطر على مناطق مع القيام بتجنيد عناصر من صفوف الجماعات الانفصالية المسلحة و اللاجئين الذين يوجدون في وضعية هشة.

و لاحظ المسؤول الحكومي في السياق ذاته، أن الهجمات تتم بشكل أكثر تطورا مع نقل المهارات و الخبرة من داعش إلى جماعات إرهابية محلية، فضلا عن استخدام تكنولوجيات جديدة، بما في ذلك الطائرات المسيرة « درون » في عمليات الاستطلاع.

و أعرب بوريطة عن تشكرات المغرب لبلجيكا و الولايات المتحدة على هذا الاجتماع الذي يأتي في الوقت المناسب، مضيفا أن الوضع الوبائي، الذي يستأثر باهتمام و جهود العالم، « ينبغي ألا يصرف انتباهنا عن التهديد الخطير الذي مازال يشكله تنظيم داعش على السلم و الأمن الدوليين ».

تعزيز القدرات الإقليمية لمجابهة التهديدات الجديدة لداعش

و في هذا الشأن، أكد بوريطة أن الرد على التهديدات الإرهابية الجديدة لتنظيم (داعش) في إفريقيا يستدعي تعزيز قدرات الدول و المنظمات الإقليمية الفرعية.

و أبرز الوزير أن « الرد على التهديدات التي يمثلها تنظيم داعش ينبغي أن ينصب في المقام الأول على دعم الدول الإفريقية و المنظمات الإقليمية الفرعية في ما يتعلق بتعزيز القدرات، و ذلك بهدف ضمان نتائج أكثر استدامة » في مكافحة هذا التنظيم الإرهابي.

و في هذا الصدد، أكد المسؤول الحكومي انخراط المغرب في جهود تعزيز القدرات في إفريقيا، كما يدل على ذلك دعم فتح مكتب بالرباط لبرنامج مكافحة الإرهاب و التكوين في إفريقيا، تابع لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

و دعا بوريطة من جهة أخرى، إلى تنسيق أفضل للمبادرات و الجهود الدولية للتعامل مع الوضع « الذي يتطور على الميدان »، مسلطا الضوء على « الإمكانات الكبيرة » لتضافر جهود التحالف مع تلك التي بذلها التحالف من أجل الساحل، دعما لتجمع دول الساحل الخمس.

و أبرز الوزير أيضا أهمية تفعيل مخرجات الاجتماع الأول للتحالف حول تهديدات تنظيم « الدولة الإسلامية » في غرب إفريقيا، الذي انعقد في نونبر الماضي، من خلال « دعم ملموس » لدول المنطقة في مجالين رئيسيين.

و يتعلق الأمر، وفق بوريطة، بجمع الأدلة التي تم الحصول عليها في ساحة المعركة و حمايتها، بالإضافة إلى الحاجة إلى أمن حدودي شامل.

و تجدر الإشارة إلى أن التحالف الدولي ضد داعش الذي تأسس في شتنبر 2014 بمبادرة من الولايات المتحدة و دول الخليج و تركيا و مصر، أصبح يضم حاليا 83 شريكا بعد انضمام موريتانيا إليه في عام 2020.


Poster un Commentaire

2 × trois =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.