logo-mini

بنكيران يشيد باستئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية و يصفها بالحدث الكبير

Partager

بنكيران يشيد باستئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية و يصفها بالحدث الكبير

أكد رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، أنه لا يوجد إنسان مغربي عاقل، سيكون ضد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه، واصفا هذا القرار بالوازن و الكبير جدا و بأنه لا يتخيل مدى حجمه.

و أكد بنكيران مساء أمس خلال بث مباشر على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أنه خلال هذه الأيام شهد المغرب، أحداث كبيرة أولها القرار الصائب للملك محمد السادس القاضي بالتدخل  في منطقة الكركرات بالطريقة الموفقة، التي حياها العالم بأسره و ليس القوى الوطنية الداخلية فقط.

و أضاف الأمين العام السابق لحزب العدالة و التنمية، أن المغرب شهد أيضا هذه الأيام حدثا  كبيرا آخر هو اعتراف الرئيس الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، و كذا استئناف العلاقات بين الرباط و تل أبيب من خلال إعادة فتح مكاتب التواصل بين المغرب و دولة إسرائيل.

و حول إمكانية تراجع الولايات المتحدة عن قرار الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، قال بنكيران : « لكل حدث حديث »، مشيرا إلى أنه « يجب أن يكون الحديث عن الواقع، و الواقع هو الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء و هو أمر كبير جدا ».

و ذكر بنكيران بأنه عندما كان رئيسا للحكومة لم يكن يتدخل في قضايا الصحراء إلا بإذن الملك محمد السادس، و ذلك مرده حسب بنكيران لسبب و حيد أنه يعتبرها قضية سيادية، مضيفا : « و لا يمكن لرئيس الحكومة التدخل فيها إلا بإذن الملك »، لأن « فيها معركة دامت أزيد من أربعين سنة »، وفق تعبيره.

و في هذا الصدد أشار السياسي ذاته إلى أن الملك محمد السادس هو من يتخذ القرار في هذا المجال و لم يمنع أي أحد من أن يفصح عن رأيه في الموضوع.

و إلى ذلك وجه بنكيران سهام انتقاده إلى الجارة الشرقية للمملكة، حيث قال : « مررنا من مراحل صعبة جدا، و لم يكن سهلا ما كانت تقوم به، مع الأسف الشديد، القيادة الجزائرية لكي تحطم علاقتنا بأقاليمنا الجنوبية، و لكي تُدخل بلادنا في خطر لا يعلم مصيره إلا الله ».

و أبرز أمين عام « البيجيدي » السابق أن : « المملكة المغربية تعرف ما تفعل، و تسير بخطوات محدودة و مضبوطة، و الملك محمد السادس هو من يتخذ القرار في هذا المجال ».

و أبرز رئيس الحكومة السابق أن الأمانة العامة لحزب « المصباح » اجتمعت و أصدرت بلاغا، « ثمنت فيه قرار الملك محمد السادس بالتشديد و التغليظ و التوكيد »، معتبرا أن سعد الدين العثماني هو من وقع البلاغ في ظل وجود مناكفات بين راض ورافض.

و بخصوص توقيع سعد الدين العثماني عن البلاغ المشترك بين المملكة المغربية و الولايات المتحدة و دولة إسرائيل أمام الملك خلال زيارة وفد أمريكي إسرائيل للمغرب، قال بنكيران : « لا أحد فينا سيعجبه الأمر »، مستدركا و موجها خطابه إلى أعضاء حزب « المصباح »، »هناك فرق بين ألا يعجبنا الأمر و بين أن نقوم بتصرفات يفهم منها أننا ننسف الموقف الأول الذي عبرنا عنه في الأمانة العامة »، واصفا الأمر بأنه ليس بالسياسة.

و رفض رئيس الحكومة السابق الحديث المتدوال حول إقالة العثماني من الأمانة العامة للحزب بسبب توقيعه البلاغ المشترك و تكليف سليمان العمراني، قائلا إن هذا الأمر « لا يعبر عن الحزب الذي يعرفه، معتبرا أن الحزب الذي يعرفه يتأسس على المؤسسات، من خلال عقد اجتماعات في الوقت المناسب و المناقشة ».

و أردف قائلا : « يجب احترام مؤسسات الحزب و ممكن انعقاد المجلس الوطني أو مؤتمر استثنائي ويتم السماع للعثماني، و آنذاك نتخذ القرار المناسب ».

و سجل بنكيران في هذا الشأن أن حزب « المصباح »، « يترأس الحكومة لحوالي عشر سنوات و بالتالي هو عضو أساسي في بنية الدولة التي يترأسها الملك محمد السادس، الذي يتخذ القرار بصفة عامة و خاصة في القضايا السيادية و المصيرية مثل هذه ».

و عبر بنكيران عن رفضه لأي تصرفات من أعضاء حزبه تخذل الدولة في قضية حرجة و في هذه اللحظة الحرجة، « مطالبا إياهم بالصمت »، و تابع قائلا : « الحزب لا يجب أن يلعب في هذا الأمر »، معتبرا أنهم في حزب العدالة و التنمية كان دخولهم في هذا المسار السياسي بهدف أن يكونوا قريبين من مراكز اتخاذ القرار لكي يعرفون بحقيقتهم، و ألا يتعرضون للظلم مثلما تعرضت له الحركات الإسلامية في العالم ».


Poster un Commentaire

dix-neuf − 11 =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.