logo-mini

بنشعبون يدعو المقاولات المغربية إلى استئناف أنشطتها بعد عيد الفطر

Partager

بنشعبون يدعو المقاولات المغربية إلى استئناف أنشطتها بعد عيد الفطر

دعا وزير الاقتصاد و المالية و إصلاح الإدارة محمد بنشعبون، جميع الفاعلين الاقتصاديين إلى استئناف أنشطة مقاولاتهم مباشرة بعد عيد الفطر باستثناء تلك التي تم إيقافها بقرارات إدارية صادرة عن السلطات المختصة.

و طالب بنشعبون في معرض حديثه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 19 ماي 2020، أرباب المقاولات بمواصلة التطبيق الصارم للإجراءات الاحترازية و الوقائية لضمان سلامة المأجورين و المستخدمين و المتعاملين.

و في هذا الصدد وجه المسؤول الحكومي الدعوة للفاعلين الاقتصاديين، من أجل مزيد من التعبئة و الانخراط بغية توفير الظروف المواتية لبلورة خطة انعاش الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أنهم يعملون على تحديد دعائم هذه الخطة في إطار مشروع قانون مالي معدل.

و من جانبه دعا رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، الوحدات التي تعمل في أنشطة لم تمنع رسميا إلى العودة للعمل بعد عيد الفطر، و لكن مع ضرورة التزامهم بالمعايير الصحية و الإجراءات الضرورية لحماية العمال و المستهلكين.

و أضاف العثماني يوم الثلاثاء 19 ماي 2020، في معرض حديثه خلال الجلسة العامة بمجلس المستشارين، المخصصة لمناقشة البيانات المتعلقة ب »تطورات تدبير الحجر الصحي ما بعد 20 ماي »، أن الصناعة الغذائية لابد أن تشتغل، و لكن في ظل تشديد الإجراءات الصحية بالموازاة مع تشجيع الوحدات الإنتاجية و الصناعية من أجل العمل.

و أشار إلى أنه في إطار الحجر الصحي، كان قرار الوحدات الصناعية و الإنتاجية التي تستطيع أن تلتزم بالمعايير الصحية وفق دليل واضح، يسمح لها بل و تشجع على العمل، معتبرا أنهم اشتغلوا على هذا الأساس إلى غاية اليوم و سيتواصل العمل به.

و لفت العثماني إلى أن العديد من القطاعات الحكومية وضعت دلائل لعمل المؤسسات على مختلف المستويات، كما فعلت عملية المراقبة من خلال إحداث لجان مراقبة جهوية تضم كلا من وزارة الداخلية و وزارة الشغل و وزارة الصناعة و التجارة و وزارة الصحة، مشيرا إلى أن هذه اللجان تقوم بزيارات مستمرة للوحدات .

و في هذا الشأن كشف رئيس الحكومة أنه خلال الشهر الماضي، سجلت 13 ألف زيارة للوحدات الإنتاجية على أساس أن تزار وحدة انتاجية معينة أكثر من مرة، مشيرا إلى مراقبة أزيد من 1700 وحدة صناعية، لافتا إلى أنه صدرت قرارات بإغلاق بعض الوحدات الصناعية التي لم تلتزم على الرغم من التحذيرات، معتبرا أن خارطة الطريق واضحة و لا لبس فيها.

و إلى ذلك اعتبر العثماني أن الاقتصاد الوطني يقوم على أسس متينة و لا خوف عليه، و مرد ذلك إلى الإصلاحات الهيكلية التي قامت بها المملكة، مشيرا في المقابل إلى وجود صعوبات تدبير ما بعد جائحة كورونا، معتبرا أن انعاش الاقتصاد الوطني مسؤولية الجميع.

و في هذا السياق قال العثماني « إن التداعيات الكبيرة على الاقتصاد العالمي، ستؤثر على الاقتصاد الوطني و ستكون عندنا صعوبات على المستويين الإقتصادي و المالي »، لافتا إلى وجود قطاعات اقتصادية شبه متوقفة من قبيل قطاع السياحة و كذا الطيران (الخطوط الملكية المغربية)، نتيجة لإغلاق الحدود و عوامل أخرى مرتبطة بتداعيات الأزمة الصحية.

و سجل رئيس الحكومة أن جزء مهما من الصادرات توقفت، مشيرا إلى وجود تراجع كبير على مستوى القطاعات التصديرية المرتبطة بسلاسل القيمة العالمية مثل قطاع السيارات و قطاع الطيران و قطاع النسيج و الألبسة علاوة على كل ما يتعلق بالإلكترونيك و التكنولوجيات الحديثة.

و أشار في هذا الصدد إلى أن هذه القطاعات شهدت نقصا في النشاط الاقتصادي بنسب متفاوتة بلغت أحيانا 40 و 50 و 80 في المائة، مثل  نشاط قطاع صناعة الطيران الذي انخفض بنسبة 81 في المائة.

و اعتبر العثماني أن كل هذه التداعيات من الممكن أن تؤثر على الأنشطة الاقتصادية عموما، و بالتالي سينعكس ذلك على الناتج الداخلي الخام خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يفقد نمو الناتج الداخلي إجمالي 6 نقاط برسم سنة 2020، و هو رقم اعتبره العثماني كبير جدا و سيؤثر على المالية العمومية.

و من هذا المنطلق يقول رئيس الحكومة، كان التفكير في قانون المالية التعديلي، مشيرا إلى أنهم يجمعون الآن جزئياته و بعد العيد مباشرة سيكونون قد أعدوا التوجهات العامة لهذا القانون التي ستعرض على المجلس الوزاري في مرحلة أولى، و من ثم سيعرضون قانون المالية التعديلي على المجلس الحكومي حيث سيناقش بشكل مفصل، ثم بعدها سيحال على البرلمان.

و أبرز العثماني أن وضوح توجهات قانون المالية التعديلي لا تعني و ضوح الأرقام، معتبرا أن هذه الأرقام يمكن أن تتغير من أسبوع إلى آخر، مشيرا إلى أنهم ينزلون كل سيناريو حسب المعطيات الجديدة التي ترد.


Poster un Commentaire

deux × deux =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.