logo-mini

بالتزامن مع إطلاق عملية التلقيح ضد كورونا : أوروبيون يشككون في اللقاح

Partager

بالتزامن مع إطلاق عملية التلقيح ضد كورونا : أوروبيون يشككون في اللقاح

بدأ الاتحاد الأوروبي، أمس، رسميا حملة منسقة للتلقيح ضد فيروس كورونا، همت كافة دول التكتل الــ27، و ذلك في محاولة للسيطرة على الجائحة التي اجتاحت القارة العجوز.

و في الوقت الذي وصفت فيه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين، عملية التطعيم بأنها « مظهر مؤثر للوحدة الأوروبية »، شكك العديد من الأوروبيين في سرعة اختبار اللقاحات و الموافقة عليها وأحجموا عن تلقي جرعة اللقاح.

و وقع الاتحاد الأوروبي عقودا مع مجموعة من شركات الأدوية، منها فايزر و بيونتيك و مودرنا و أسترا زينيكا، من أجل الحصول على ما يفوق ملياري جرعة من اللقاحات المضادة لمرض كوفيد-19، حيث يهدف الاتحاد إلى تلقيح جميع البالغين خلال السنة المقبلة .

تشكيك و تردد

و في هذا الصدد كشفت استطلاعات رأي وجود مستويات كبيرة من التردد تجاه التطعيم في عدة بلدان، من فرنسا و حتى بولندا، حيث اعتاد كثيرون أن يستغرق تطوير اللقاحات عقودا و ليس شهورا فقط. وفق تقارير.

و إلى ذلك لا يبدو أن التردد واسع النطاق في تلقي اللقاح يأخذ بعين الاعتبار التطورات العلمية على مدى العقود الماضية في مجال إنتاج اللقاحات. 

و حسب دراسة أجريت عام 2013، فإن الطريقة التقليدية لإنتاج لقاح، تستغرق ما يزيد على عقد في المتوسط. إذ استغرق إنتاج أحد لقاحات الإنفلونزا الوبائية أكثر من ثماني سنوات بينما استغرق لقاح التهاب الكبد (بي) حوالي 18 عاما في طور الإعداد.

و أضافت ذات المصادر أن استطلاعات الرأي في بولندا، حيث يزداد انعدام الثقة في المؤسسات العامة، أوضحت أن أقل من 40 في المائة من الناس يعتزمون تلقي اللقاح حاليا، و في هذا الشأن لم يطلب اللقاح في أحد مستشفيات وارسو، حيث بدأت حملة التلقيح ، أمس، سوى نصف الطاقم الطبي.

و في بلغاريا، أظهرت استطلاعات للرأي أن 45 بالمائة من الناس قالوا إنهم لن يحصلوا على جرعة اللقاح في حين قال 40 بالمائة إنهم يعتزمون الانتظار لمعرفة ما إذا كانت ستظهر أي آثار جانبية سلبية.  

و في السويد يرغب أكثر من اثنين من كل ثلاثة أفراد في تلقي التطعيم. بيدأن البعض، يرفض تلقي اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد.

« طيّ صفحة سنة قاسية« 

و في هذا الشأن قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين التي تنسق برنامج التلقيح بالقارة العجوز في تغريدة على تويتر « نبدأ طي صفحة سنة قاسية… التطعيم هو السبيل الدائم للخروج من الجائحة ».

و أبرمت القارة العجوز التي يبلغ تعداد سكانها 450 مليونا، عقوداً مع عدد من الموردين للحصول على أكثر من ملياري جرعة لقاح، و هي تهدف لتطعيم جميع سكانها البالغين خلال العام المقبل.

و بدأت أمس، دول من بينها فرنسا و ألمانيا و إيطاليا و النمسا و البرتغال و إسبانيا حملة تلقيح تبدأها بالعاملين في المجال الصحي، علما أن دولا خارج الاتحاد الأوروبي على غرار بريطانيا و سويسرا و صربيا بدأت التطعيم بالفعل في الأسابيع الأخيرة.

و استلمت فرنسا أول أمس السبت الشحنة الأولى من اللقاح المكوّن من جرعتين، و ستبدأ الحملة في منطقة باريس الكبرى ومنطقة بورغوندي-فرانش-كومتيه.

و حث وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو مواطني إيطاليا على الحصول على اللقاح، و قال « سنستعيد حريتنا، سنكون قادرين على العناق مرة أخرى ».

و من جانبه قال وزير الصحة الألماني يان سبان السبت الماضي : « هذه رسالة عيد سعيدة. في هذه اللحظات تمضي شاحنات تحمل اللقاح في طرقات أوروبا بما فيها ألمانيا بجميع أنحائها. حيث ستصل كميات إضافية بعد يومين. هذا اللقاح خطوة أساسية لهزيمة الوباء و عودتنا إلى حياتنا ».

و بدأت حملة التلقيح رسميا في ألمانيا بسيدة مسنة تبلغ من العمر 101 عاما، بدار رعاية للمسنين بالعاصمة برلين بحضور وزيرة الصحة المحلية لبرلين، ديلك كالايتسي.

و تقرر البدء بتطعيم كبار السن الذين تزيد أعمارهم على 80 عاما و كذلك أفراد الرعاية الصحية و طواقم المستشفيات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، فضلا عن فرق التلقيح المتنقلة أيضا. و سوف يتم تشغيل أكثر من 400 مركز تلقيح في أغلب أنحاء ألمانيا خلال الأيام القادمة.

و قرر العاملون في القطاع الصحي في شمال شرقي ألمانيا عدم الانتظار ليوم الأحد، حيث بدأوا تطعيم المسنين في مركز للمسنين في هالبرستادت.

و في المجر كان أول من حصل على اللقاح طبيب في مستشفى « ديل بست » في العاصمة بودابست، حسب و كالة الأنباء الرسمية. بينما قالت السلطات فيسلوفاكيا إنها بدأت حملة التلقيح.

و تبدأ حملة التلقيح في دول الاتحاد الأوروبي بعد أن أصدرت وكالة الدواء الأوروبية و المفوضية الأوروبية ترخيصا لاستخدام لقاح فايزر-بيونتيك.

و يمثل توزيع جرعات لقاح فايزر-بيونتيك تحديات صعبة، إذ يجب تخزين اللقاح في درجات حرارة منخفضة جدا تصل إلى حوالي 80 درجة تحت الصفر.

و تبقى الإشارة إلى أنه بعدما تعرضت حكومات أوروبية للانتقاد لفشلها في العمل معا لمكافحة انتشار الفيروس في بداية العام الحالي، يتمثل الهدف هذه المرة في ضمان الحصول على اللقاحات في جميع أنحاء القارة و بفرص متساوية.


Poster un Commentaire

deux × cinq =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.