logo-mini

الوزير السابق بوليف يستشهد بآية قرآنية لتحريم القروض البنكية ويشجع على الأبناك التشاركية

Partager

الوزير السابق بوليف يستشهد بآية قرآنية لتحريم القروض البنكية ويشجع على الأبناك التشاركية

دخل الوزير السابق والقيادي في حزب العدالة والتنمية، محمد نجيب بوليف، على خط الجدل القائم حاليا بين « فقهاء الدين » حول الرأي الشرعي، من استفادة الشباب حاملي المشاريع، من برنامج « انطلاقة » لتمويل المشاريع المقاولاتية بنسب فائدة منخفضة.

واستشهد الوزير « الإسلامي »  بالآية القرآنية  » الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ »، من أجل تحريم القروض البنكية.

وأضاف بوليف في تدوينة له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي « فيسبوك »، يوم الإثنين 17 فبراير 2020 ، أن »الربا قليله وكثيره، له نفس الحكم، ولو كان الحق سبحانه يريد أن يفرق بينهما لما غفل عن ذلك »، مردفا « الأبناك التشاركية المغربية والحمد لله موجودة لتقوم بما يلزم. »

وفي أعقاب تدوينته المثيرة للجدل اعتبر الوزير السابق والقيادي في حزب العدالة والتنمية محمد نجيب بوليف في مقال له،  » أنه لازال الوقت غير كافي لأخذ صورة حقيقية عن تطور عمل هذه الأبناك، لكن بالرجوع للأرقام « الماكرو » في هذا الصدد، نجد أن حجم التمويل التشاركي مثلا لا يمثل إلا 0.6 في المائة من حجم التمويل البنكي (6.1 مليار درهم)، يذهب في غالبيته العظمى لتمويل السكن. »

وأضاف بوليف في مقاله الذي نشره الموقع الالكتروني لحزب المصباح، « أنه ليس هناك أثر حاليا لأية منافسة ممكنة للأبناك التشاركية لمثيلاتها التجارية، وخاصة إذا علمنا أن المنتوجات المقدمة من طرفها لا زالت قليلة و ضعيفة لم ترق بعد للاستجابة لمختلف حاجيات الزبائن، وتبقى مركزة على الجوانب التجارية كالبيع بالمرابحة، بينما الأصل في الأبناك التشاركية أنها مؤسسات تمويلية تنموية، تقدم حصصا في التمويل عبر المشاركة والمضاربة والسلم والاستصناع وغيرها من المنتجات التمويلية الأخرى. »

وجاء  موقف القيادي في حزب المصباح في غمرة الجدل المحتدم بين « رجال الدين »، حول إباحتهم وتحريمهم، للقروض البنكية المقدمة في إطار البرنامج المندمج لدعم وتمويل المقاولات « انطلاقة » الذي أطلقه الملك محمد السادس، والذي خصص له غلاف مالي ناهز 8 ملايير درهم بهدف إطلاق دينامية جديدة تدعم المبادرة المقاولاتية ، لتعزيز الادمادج السوسيو اقتصادي للشباب، خاصة في المجال القروي، من خلال تقديم قروض بنسب فائدة لا تتعدى 2 في المائة في المجال الحضري، و1.75 في المائة في العالم القروي.

الريسوني يثير الجدل بإباحة قروض الشباب

وفي هذا الصدد أثارت  » فتوى » أحمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والرئيس السابق لحركة الإصلاح والتوحيد، بإباحة وإجازة القروض البنكية ذات نسب فائدة منخفضة، جدلا واسعا بين من أيدها وبين من عارضها واعتبر أنها تجانب الصواب.

واعتبر الريسوني أن قروض برنامج « انطلاقة » غير ربوية ، مضيفا أنها حسنة مستحسنة ومحمودة شرعا، « وهي من القروض التي أمر بها الشرع، » لافتا إلى أنها ليست مبادرة ربحية أو تجارية، والنسبة المنخفضة فيها لا تعطي ربحا يذكر للبنوك ولأي مؤسسة أخرى، مشيرا إلى أن هذا التوجه يجب الإشادة به واستحسانه إذ إنه يتجه وجهة شرعية محمودة سواء من الدولة أو من الأغنياء. تورد مصادر إعلامية.

رفيقي يثمن موقف الريسوني

ومن جانبه ثمن الباحث في الدراسات الإسلامية عبد الوهاب رفيقي في تصريحات صحفية ،تصريح الريسوني معتبرا إياه صوتا عاقلا، لا سيما « في سياق التيار الذي ينتمي إليه ومكانته الاعتبارية عند كثير من محبيه ومتابعيه ».

وأردف رفيقي في تصريحاته الصحفية، » أن يتمنى أن يكون رأي الريسوني حول قروض الشباب مبنيا على « رؤية عامة للموضوع وليس خاصا بهذه القضية بسبب هدفها او مصدرها أو ضعف نسب الفائدة فيها. » متمنيا أيضا أن تكون فرصة لفتح النقاش القديم/الجديد حول التعاملات البنكية الحديثة وربطها بنصوص الربا ، برؤية مقاصدية ومراعاة لما يقع من متغيرات في البنية الاقتصادية للمجتمع المغربي وكذا طبيعة القروض المقدمة اليوم.


Poster un Commentaire

deux × 4 =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.