logo-mini

المغرب يسدد 8,4 مليار درهم من خط الوقاية و السيولة لصندوق النقد الدولي

Partager

المغرب يسدد 8,4 مليار درهم من خط الوقاية و السيولة لصندوق النقد الدولي

كشفت وزارة الاقتصاد و المالية و إصلاح الإدارة، أمس، أن المغرب قام، أول أمس، بسداد مسبق بصندوق النقد الدولي لجزء من السحب من خط الوقاية و السيولة بمبلغ 651 مليون من حقوق السحب الخاصة، أي ما يعادل حوالي 936 مليون دولار أمريكي أو 8,4 مليار درهم.

و أكد بلاغ مشترك لوزارة الاقتصاد و المالية و إصلاح الإدارة وبنك المغرب إلى أن هذه العملية، التي ستدخل حيز التنفيذ في 8 يناير 2021، ستمكن من تخفيف الالتزامات المالية المستقبلية للمغرب مع خفض التكلفة، بفضل الظروف الملائمة جدا لإصدار الخزينة الدولية، مسجلا أن « هذه العملية لن تؤثر على تعزيز ثقة المستثمرين و السوق في اقتصادنا ».

و تمت الإشادة بهذه العملية، بالإجماع، من طرف أعضاء المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في اجتماعه ليوم 18 دجنبر بمناسبة دراسة تقرير المشاورات برسم المادة الرابعة للمغرب.

و ذكر المصدر ذاته بأنه في إطار استجابتها الاستباقية لأزمة وباء (كوفيد-19)، كانت المملكة قد قامت في 7 أبريل بسحب من خط الوقاية و السيولة مبلغ بحوالي 3 مليار دولار أمريكي، يتم سدادها على مدى 5 سنوات، مع فترة إعفاء 3 سنوات.

و خلص البلاغ إلى أنه في الوقت الحالي، و بعد جهود التعبئة الاستثنائية للخزينة، لاسيما مع إصدارين في السوق المالي الدولي، بلغت الأصول الاحتياطية للمغرب مستوى مريحا يمكنها من تغطية ما بعد سبعة أشهر من وارداتها من السلع و الخدمات، « و هو وضع يجب الحفاظ عليه على المدى المتوسط ».

انكماش الاقتصاد الوطني ب7.2 في المائة

و في هذا الشأن يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد المغربي ب 7.2 في المائة هذا العام و أن ينمو بنسبة 4.5 في المائة في 2021، مع فرضية تحسن قطاعات السياحة و التصدير.

و قالت بعثة صندوق النقد الدولي، في ختام مشاوراتها ضمن المادة الرابعة لسنة 2020 مع المغرب، أن هذه التوقعات تبقى مُحاطةً بعدم اليقين المرتبط بالأساس بتطور وباء كورونا و التقدم في عمليات اللقاح في كل من المغرب و شركائه التجاريين.

و اعتبر خبراء المؤسسة المالية الدولية أن الاستجابة السريعة للسلطات المغربية ساعدت في احتواء تداعيات الوباء، و مع ذلك تباطأ النشاط الاقتصادي بشكل حاد في النصف الأول من السنة الجارية بسبب التأثير المزدوج للأزمة الصحية و الجفاف.

و وفق معطيات صندوق النقد الدولي فإن التباطؤ الاقتصادي بالمملكة تسبب في زيادة معدل البطالة ليصل إلى حوالي 12.7 في المائة في الربع الثالث من السنة الجارية، مقابل 9.4 في المائة

و إلى ذلك أكد الصندوق على ضرورة استئناف الضبط المالي بمجرد تعافي الاقتصاد من الوباء، كما شجع على ضرورة وضع الدين العام في مسار تنازلي حازم مع مزيد من الإصلاحات الحاسمة لتحسين السياسة الضريبية و زيادة كفاءة الإنفاق العام.


Poster un Commentaire

1 × 3 =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.