logo-mini

الحكومة تصادق على مشروع قانون الهيئة الوطنية للنزاهة و الوقاية من الرشوة و محاربتها

Partager

الحكومة تصادق على مشروع قانون الهيئة الوطنية للنزاهة و الوقاية من الرشوة و محاربتها

صادق مجلس الحكومة برئاسة سعد الدين العثماني رئيس الحكومة في اجتماعه يوم الخميس 11 يونيو 2020، على مشروع قانون رقم 46.19، يتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة و الوقاية من الرشوة و محاربتها، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المثارة بشأنه.

و يأتي مشروع هذا القانون، الذي تقدم به وزير الاقتصاد والمالية و إصلاح الإدارة، في إطار تنزيل أحكام الدستور و خاصة الفصل 167 منه، و ذلك من خلال تعزيز موقع الهيئة الوطنية للنزاهة و الوقاية من الرشوة و محاربتها كمؤسسة وطنية للحكامة، و التي تضطلع بمهامها، في إطار من التعاون و التكامل و التنسيق المؤسسي و الوظيفي، مع السلطات و المؤسسات و الهيئات الأخرى المعتبرة ضمن المنظومة الوطنية المعنية بمكافحة الفساد.

و يندرج المشروع في سياق تأهيل الهيئة للنهوض بالمهام الملقاة على عاتقها، سواء في نشر قيم النزاهة و الشفافية و الوقاية من الرشوة، أو في مجال الإسهام في مكافحة الفساد.

أهداف مشروع القانون

و تتلخص أهداف هذا المشروع  في توسيع مفهوم الفساد، و ذلك عبر إعادة صياغة المقتضيات المتعلقة بتحديد مفهوم الفساد و التمييز بين نوعين من أفعال الفساد المحددة لمجال تدخل الهيئة و هما، الأفعال التي تشكل جرائم بطبيعتها، حيث عناصرها الجرمية واضحة، تحيلها الهيئة إلى النيابة العامة المختصة؛

علاوة على الأفعال التي تشكل مخالفات إدارية و مالية تكتسي طابعا خاصا دون أن ترقى إلى درجة تكييفها جرائم قائمة بذاتها، مع تمكين الهيئة من إجراء أبحاث وتحريات و إعداد تقارير تحيلها على السلطات و الهيئات المختصة، بتحريك المتابعة التأديبية أو الجنائية حسب الحالة.

و يهدف هذا المشروع توسيع نطاق مهام الهيئة و مجالات تدخلها، وذلك عبر مراجعة مهام الهيئة في ضوء أحكام الدستور، و التي تقوم على ثلاثة أبعاد أساسية تتمثل في البعدين التخليقي و الوقائي للهيئة، من خلال التنصيص على صلاحية الهيئة لاقتراح التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة في مجال الوقاية من الفساد و مكافحته و الآليات و التدابير و الإجراءات الكفيلة بتنفيذها على الوجه الأمثل، و السهر على استراتيجية وطنية متكاملة للتنشئة التربوية و الاجتماعية على قيم النزاهة، و لاسيما في مجالي التربية و التكوين.

و يهم البعد الثالث، البعد التدخلي من خلال الإسهام في مكافحة الفساد، عبر منح الهيئة مجموعة من الصلاحيات الجديدة، نتيجة توسيع مفهوم الفساد.

و يهم مشروع القانون عمل مأموري الهيئة في مجال إجراء الأبحاث و التحريات، وذلك بتمكين الهيئة من آليات اشتغال تستجيب لمتطلبات المهام المنوطة بها، و على الخصوص منها الوضع القانوني لمأموريها و صلاحياتهم، و التنصيص على أدائهم اليمين القانونية أمام محكمة الاستئناف بالرباط، مع تكليفهم بعمليات البحث و التحري من قبل رئيس الهيئة و تحت سلطته، و تحرير محاضر بالعمليات المنجزة من قبلهم، و هي محاضر ذات قيمة قانونية، يوثق بها إلى أن يثبت ما يخالفها.

و نص المشروع أيضا على تطبيق عقوبات تأديبية و جنائية في حق الأشخاص الذين يقومون بعرقلة عمل الهيئة، بامتناعهم عن الاستجابة لطلباتها دون مبرر قانوني.

و يروم مشروع القانون كذلك إلى إعادة النظر في اختصاصات أجهزة الهيئة، و التنصيص على تعيين ثلاثة نواب لرئيسها، عبر إحداث لجنة دائمة لدى مجلس الهيئة، تتكون من الرئيس و ثلاثة نواب له معينين من قبل مجلسها.

و في هذا الصدد  تكلف هذه اللجنة بدراسة ملفات القضايا المتعلقة بحالات الفساد المعروضة ذات الصلة، و اتخاذ القرارات المتعلقة بها باسم المجلس، و ذلك بإحالة استنتاجاتها و توصياتها إلى الجهات المعنية بتحريك مسطرة المتابعات الإدارية أو الجنائية، مع اطلاع رئيس الهيئة للمجلس على المعطيات المتعلقة بجميع الملفات التي عرضت على الهيئة أو أحيلت على اللجنة الدائمة؛

و ينص مشروع القانون أيضا على تخويل رئيس الهيئة إعداد كل الآليات اللازمة لتمكين الهيئة من ممارسة اختصاصاتها، كما هو الشأن بالنسبة لصلاحيات في إعداد جميع مشاريع القرارات المزمع عرضها على مجلس الهيئة و إعداد مشاريع النظام الداخلي للهيئة و النظام الخاص بالصفقات و النظام الأساسي الخاص بالمواد البشرية العاملة بالهيئة و تقريرها السنوي، و غيرها من النصوص، شريطة أن تعرض هذه النصوص على مصادقة مجلس الهيئة للتداول في شأنها.


Poster un Commentaire

quatre × quatre =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.