logo-mini

« البام »: حكومة « البيجيدي » ضربت أسس الدولة الإجتماعية والحراك الاجتماعي وضع النخب السياسية في خانة معزولة

Partager

« البام »: حكومة « البيجيدي » ضربت أسس الدولة الإجتماعية والحراك الاجتماعي وضع النخب السياسية في خانة معزولة

اعتبر حزب الأصالة والمعاصر أن التجربة الحكومية التي قادها حزب العدالة والتنمية أثبتت انحيازها لاختيارات اقتصادية واجتماعية، « عملـت عـى ضرب مقومـات وأسـس الدولة الإجتماعية ، في مقابـل تكريـس نموذج اقتصـادي ومالي ليبرالي يقـدس التوازنـات المالية المشوهة عـى حسـاب مسـتلزمات العدالة الاجتماعية. »

وأضاف الحزب في مشروع ورقته السياسية تحت عنوان )الوضع السياسي الراهن ومهام المرحلة(،  أن الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية لحكومة « البيجيدي »، قائمة على تحريـر الأسعار، وتجميـد الاستثمارات العمومية، وإيقـاف التشـغيل، وإقـرار نظـام مقايسـة كاذبـة وتجميـد الأجور، والاقتراض المفرط.

وأوضح حزب الاُصالة والمعاصرة في مشروع ورقته السياسية، المتعلق بالمؤتمر الوطني الرابع للحزب المزمع عقده أيام (7،8،9) فبراير 2020، أن اختيارات الحكومتين السابقتين، مسـت بشـكل مباشر مقومـات وأسـس الدولــة  الاجتماعية، مــا يهــدد النســيج المجتمعي ومقومــات الســلم المدني، في ســياق سياسي مــا زال يســائل قــدرة الحركــة الديمقراطية عــى اســتنهاض طاقاتهــا لتلعــب أدوارهــا كقــوى حيــة حقيقيــة في البلاد ، وقــادرة عــلى استثمار التراكمات الإيجابية المحققة ، لتأمين كل الشروط الكفيلة بحماية الاختيار الديمقراطي ومجابهـة القـوى النكوصيـة بمختلف تلاوينها.

وأردف حزب الأصالة والمعاصرة أن « التجربة الحكومية لم تعمل على تفعيل الصلاحيات الدستورية الواسعة المخولة لها. » مشيرا إلى أن « الحراك الاجتماعي الذي يقوده الشباب وضع النخب الحزبية في خانة معزولة. » معتبر أن ذلك « ساهم في فقدان المواطن للثقة في المؤسسات، مقابل البحث عن بدائل جديدة بات فيها المجتمع مفتوحا على آفاق غير معروفة قد تهدد استقرار البلاد. »

منظومة جديدة للحماية الاجتماعية

وفي هذا الصدد قال حزب الأصالة والمعاصرة في مشروع ورقته السياسية الذي اطلعت عليه « لوكس راديو »، أنه « عبر في مناسـبات متعـددة عـن عميـق انشـغاله  بالمسألة الاجتماعية،وبضرورة صياغـة وإقـرار قواعـد منظومـة جديـدة للحاميـة الاجتماعية باعتبارهـا إحـدى الركائـز الجوهريـة في صياغـة أي منـوذج تنمـوي جديـد. »

وأشار الحزب إلى أن مـا يقـارب 140 برنامجـا اجتماعيا مخصصـا للدعـم والحاميـة الاجتماعية يشـكو مـن اختلالات وأعطـاب كثيرة في غيـاب التناسـق والالتقائية والنجاعة المرجوة، وهـو مـا يشـكل في الواقـع هـدرا للمـوارد وللطاقـات وللزمـن الاجتماعي الـذي أضحـى يعيـش عـى وقـع الطلـب المتنامي عـلى الحقـوق الاقتصادية والاجتماعية غـر القابلـة للتأجيــل.

وطالب حزب « البام » في مشروع ورقته السياسية بإقــرار منظومــة جديــدة للحاميــة الاجتماعية يســتهدف تحقيــق رهانــات الحكامة والاستدامة والتعميم ، بما يضمـن اسـتفادة أوسـع للشرائح الاجتماعية المعنية بهذا المشروع ،  » الأشخاص المسنون، الأشخاص في وضعية إعاقة، الفئـات المعوزة والفقيرة وفي وضعية هشاشة، القطاعات المعيشية غير المهيكلة. »

وسجل الحزب أن الأمر يستوجب اســتحضار حجــم التوتــرات الاجتماعية التــي تخــرق النســيج  الاجتماعي، في ظــل الاختيارات الاقتصادية والمالية المنتهجة مــن قبــل الحكومتين، الســابقة والحاليــة، والتــي زادت مــن تعميــق حــدة الفـوارق الاجتماعية ومسـببات الاحتقان الاجتماعي.

الانتقال الديمقراطي ومجابهة القوى المحافطة

حزب الأصالة والمعاصرة سجل أن سؤال الإنتقال الديمقراطي، يقترض مشهدا سياسيا تعدديا قويا وناضجا، يؤمن للحركة الديمقراطية والتحديثية كل الفرص الموضوعية لتلعب دورها كقوى حية، قادرة على مجابهة القوى المحافظة بمختلف تلاوينها مجتمعيا وسياسيا.

وأشار حزب « الجرار » في مشروع ورقته السياسية، إلى  وجود تراجع في الامتداد الإجتماعي للمؤسسات الحزبية والنقابية والجمعوية على الساحة السياسية والإجتماعية الوطنية، لافتا إلى بروز أنماط جديدة من الوظائف المدنية التعبيرية خارج الأنساق الرسمية والمؤسساتية.

وأردف أنه رغم أن الشارع المغربي يشهد دينامية متواصلة بعد انتشار ثقافة الاحتجاج، هناك فشل في اختبار التنزيل الديمقراطي لعدد من الاصلاحات الدستورية والقوانين التنظيمية التي جاء بها دستور 2011.

 ولفت حزب « البام »  في مشروعه إلى وجود أزمة تمثيلية، تجعل المجال السياسي محاصرا بين نمط التمثيل الأعياني السائر في طريق فقدان دور التأطير والوساطة، وبين نمط التمثيل الشعبوي والديني المخترق للأوساط الحضرية الكبرى والصغرى والعالم القروي ولمفاصل الإدارة والمؤسسات والبنيات الاجتماعية.

وعبر الحزب في مشروع ورقته السياسية عن قلقه من سيادة حالة من الانتظارية المهيمنة على الطبقة السياسية وعلى المشهد العام برمته، معتبرا أن الأخطر من ذلك أن المرحلة تبدو مفتقدة إلى البوصلة الناظمة في غياب المبادرة أو الدينامية القادرة على تعبئة مكونات الأمة.

إصلاح النظام الانتخابي

إلى ذلك لفت حزب الأصالة و المعاصرة إلى أن التحولات المتراكمة  التــي تمت عــلى مســتوى النظــام الانتخابي المغربي، تصــب في اتجــاه ضرورة اصلاحه كمدخــل لتكريــس الدميقراطيــة، بما يقتضيــه مــن الابتعاد عــن التحكــم في النتائــج استعمال المال وشراء الأصوات والحيــاد الســلبي والرفــض غير المبرر للنتائــج.

وأضاف الحزب في مشروع ورقته السياسية ، أن الحديـث عـن الديمقراطية في  بعدهـا الانتخابي هـو حديـث بالضرورة عـن مجمـوع المعايير المحددة لمعالم الانتخابات الحـرة والنزيهـة، مردفا: « وهنـا لابد مـن التأكيـد عـى عـدم وجـود منهجيـة واحـدة يمكن مـن خلالها وضـع مؤشرات محـددة وشـاملة للانتخابات الديمقراطية. »

وأوضح حزب الأصالة والمعاصرة ، أنه « في إطار تبني خيار الديمقراطية التشاركية والحكامة الجيدة، أصبح يتحتم الاهتمام بشكل أكبر بأجهزة وآليات في شكل مؤسسات وطنية وجهوية لتقييم الأداء، إلى جانب القضاء والآليات الرقابية القبلية للبرلمان. »

ويرى الحزب  في مشروع ورقته السياسية، أن الفرصة مواتية اليوم،  » لإعادة النظر في المسألة الحزبية التي تعد مفتاح أي حراك ديمقراطي ، إذ يمكن للحزب القيام بوظائفه الحيوية المتمثلة في التعبئة، وإسناد الأدوار السياسية للأطر القادرة على تسيير الشأن العام، وإنعاش الحياة السياسية في المجتمع ثقافيا واجتماعيا. » معتبرا « أنه ينبغي العمل على إعادة النظر في قانون الأحزاب وفق هذا المنظور. »

وأوضح مشروع الورقة السياسية لحزب الأصالة والمعاصرة،  أن « الوضع يقتضي جرأة أكبر للقيام بإصلاحات تشريعية، بالاستناد إلى دستور 2011 والمعايير الدولية لحقوق الانسان والتوجهات المعاصرة في مجال الحريات والمساواة وعدم التمييز وجعلهما مبدأين أساسيين تنبني عليهما منظومة الحقوق والحريات. »


Poster un Commentaire

17 − 13 =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.