logo-mini

رئاسة النيابة العامة تكون قضاتها في مجال مناهضة التعذيب

Partager

رئاسة النيابة العامة تكون قضاتها في مجال مناهضة التعذيب

أصدرت رئاسة النيابة العامة اليوم الثلاثاء 10 دجنبر 2019 بالرباط، الدليل الاسترشادي لقضاة النيابة العامة في مجال مناهضة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

 ويأتي تقديم هذا الدليل الاسترشادي في هذا اليوم الذي يتزامن مع تخليد المجتمع الدولي للذكرى 71 لإقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،وكذا الذكرى الخامسة والثلاثين لاعتماد اتفاقية مناهضة التعذيب من طرف منظمة الأمم المتحدة.

ويهدف هذا الدليل الاسترشادي إلى توفير المعلومات الحقوقية والقانونية المتعلقة بمكافحة التعذيب، وتوضيح الإجراءات المسطرية التي يتم اتباعها للبحث في ادعاءات التعذيب.كما يساهم في إنتاج معرفة قانونية وقضائية رصينة تكرس ثقافة حماية حقوق الإنسان كممارسة ومنهج عمل لدى المكلفين بإنفاذ القانون.

تكوين قضاة النيابة العامة بشأن محاربة التعذيب

وفي هذا الصدد  لفت الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مصطفى  فارس ، إلى أن هذا الدليل سيساعد جميع القضاة رئاسة ونيابة عامة على الاطلاع على أهم المواثيق والمعاهدات الدولية ذات العلاقة والتي تطرقت إلى المعايير الدولية بخصوص إجراءات البحث والتحقيق والمحاكمة بمناسبة النظر في قضايا التعذيب أو عند تلقي ادعاءات بالتعرض إلى التعذيب بغاية تتبع وملاحقة من ارتكبه وإنصاف من تعرض له

ومن جهته أشار محمد عبد النباوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة أضاف عبد النباوي يوم التلاثاء في كلمة له بمناسبة تقديم الدليل الاسترشادي لقضاة النيابة العامة في مجال مكافحة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة إلى أن النيابة العامة، تعمل على توفير تكوين عالي الجودة لأعضائها بشأن محاربة التعذيب والإلمام بتقنياته، من خلال إشراكهم في عدة ندوات ومؤتمرات وأيام دراسية، يؤطرها عادة خبراء مختصون.

واعتبر عبد النباوي أن  المملكة « العضو النشيط في المجتمع الدولي » ، جعلت مناهضة التعذيب مقتضى دستوريا، نص عليه الفصل 22 من الدستور المغربي.وذلك إيمانا منها بأهمية تعزيز حقوق الإنسان وحماية الحرمة الجسدية، وكذا التزاما بتعهداتها الدولية، ولاسيما المنبثقة عن مصادقتها على اتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان، ومنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب (21 يونيو 1993).

وأشار رئيس النيابة العامة إلى أن المملكة عملت على استقبال اللجنة الفرعية لمناهضة التعذيب، وأنشأت الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب لدى المجلس الوطني لحقوق الإنسان في إطار مهامه الحمائية، وذلك تفعيلا للالتزامات التي يفرضها البرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب.

الدليل الاسترشادي لقضاة النيابة العامة في مجال مناهضة التعذيب

الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مصطفى  فارس، قال إن الدليل الاسترشادي لقضاة النيابة العامة في مجال مناهضة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة،  مبادرة هامة ذات أبعاد متعددة تعكس الانخراط الجاد للسلطة القضائية بالمملكة في الورش الإصلاحي الكبير الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس، من أجل مجتمع الكرامة والحرية والمواطنة والمسؤولية.

وأردف الرئيس الأول لمحكمة النقض ، أن هذه المبادرة ستفتح « لنا كسلطة قضائية آفاقا وآليات أخرى للتحسيس والوقاية والتعاون مع كل الفاعلين من أجل مواجهة كل الحالات التي قد تمس بهذه المنظومة الحمائية » ذات الأبعاد الدستورية والمؤسساتية والتشريعية والحقوقية المهمة.

وأبرز فارس أن الدليل الاسترشادي يؤكد « التفاعل الإيجابي والديناميكية الكبيرة لبلادنا مع هذه المنظومة الدولية لحقوق الإنسان » سواء على مستوى التكريس الدستوري باعتباره ميثاقا حقيقيا للحريات والحقوق الأساسية يتلاءم مع المرجعية الكونية، أو على مستوى تصديق المغرب على المعاهدات الدولية الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان، و كذا التزامه بتقديم تقاريره بانتظام إلى لجان الرصد المحدثة بموجب هذه المعاهدات.

وينقسم الدليل الاسترشادي الذي يقع في 146 صفحة من الحجم المتوسط ، إلى خمسة محاور، المحور الأول تمهيدي يتضمن أوجه الإلزام الوطني بحظر التعذيب، كما يتضمن مختلف الصكوك الدولية المتعلقة بمناهضة التعذيب، والمقتضيات الدستورية والقانونية المغربية ذات الصلة.

ويهم المحور الثاني الإطار القانوني لجريمة التعذيب. الذي يعرف بالتعذيب وفقا للقانون وللمواثيق الدولية، ويبين أنواعه والعقوبات المقررة له.

وبالنسبة للمحور الثالث فإنه يتعلق بدور النيابة العامة في الوقاية من التعذيب. ويسلط هذا المحور الضوء على الدور الوقائي للنيابة العامة، من خلال مراقبة أماكن الاعتقال، والحرص على توفر الضمانات الأساسية خلال مراحل البحث والتحري.

المحور الثالث يدور حول دور النيابة العامة في التصدي للتعذيب. ويعالج هذا المحور أيضا كيفيات تدبير الشكايات وادعاءات التعذيب والمتابعات المقامة من أجل ذلك.

وبخصوص المحور الرابع فإنه يتمحور حول إنصاف وتعويض ضحايا التعذيب. ويبين دور النيابة العامة في إنصاف ضحايا التعذيب، وتعويضهم، ومشتملات التعويض ومسطرة المطالبة به والمسؤولية عنه.


Poster un Commentaire

deux × cinq =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.