logo-mini

مندوبية التخطيط : 33 في المائة من المقاولات تتفادى اللجوء إلى القروض البنكية لاعتبارات دينية

Partager

مندوبية التخطيط : 33 في المائة من المقاولات تتفادى اللجوء إلى القروض البنكية لاعتبارات دينية

أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن 33  في المائة من المقاولات بالمغرب تتفادى اللجوء إلى القروض البنكية لاعتبارات دينية. ووفق تصور أرباب المقاولات، فإن العاملين الحاسمين في الولوج إلى القرض البنكي،أي الضمانات وسعر الفائدة، عرفا تشددا كبيرا خلال الفترة المرجعية للبحث.

وأبرزت المندوبية في خلاصات بحث ميداني وطني حول المقاولات لسنة  2019، أنه بشكل عام، صرح 58 في المائة من أرباب المقاولات أنهم غير راضين عن الخدمات التي تقدمها المؤسسات المالية، وخاصة لدى المقاولات الصغيرة جدًا حيث بلغت هذه النسبة (63 في المائة(.

واعتبرت المندوبية أن  35 في المائة من المقاولات تقدمت بطلب للحصول على قرض من مؤسسة بنكية خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وقد بلغت هذه النسبة 56 في المائة بالنسبة للمقاولات الكبرى و27 في المائة بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا.

وتشكل نسبة الفائدة المرتفعة بالنسبة ل 40 في المائة من المقاولات وكذا الضمانات المفروضة من طرف الأبناك ل 34 في المائة منها أهم العراقيل عند طلب القرض.

وأظهرت المندوبية السامية للتخطيط  في بحثها الميداني أن واحدة من كل خمس مقاولات تلجأ  للتمويل الخارجي، معظمه (93 في المائة) يأتي من قروض بنكية. حيث ترتفع هذه النسبة إلى 46 في المائة  بالنسبة للمقاولات الكبرى مقابل  18 في المائة  بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة. وتعتبر هذه الأخيرة الأكثر عرضة لصعوبات الولوج إلى التمويل والذي يشكل عقبة كبيرة بالنسبة لـ 40 في المائة منها.

جهة الدار البيضاء – سطات تستحوذ على أكبر عدد من المقاولات

أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن ثلثا المقاولات بالمغرب أي حوالي 63 في المائة تتركز في المجال الجهوي للدار البيضاء­-طنجة، حيث تتركز 39 في المائة بجهة الدار البيضاء-سطات و15 في المائة بجهة الرباط سلا- القنيطرة فيما تتمركز 9 في المائة من هذه المقاولات  بجهة طنجة -تطوان –الحسيمة.

وأبرزت المندوبية في بحثها الميداني أن بنية المقاولات بالمغرب تتكون من 93 في المائة من المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، ونسبة 64 في المائة من المقاولات الصغيرة جدا، و 29 في المائة  من المقاولات الصغرى والمتوسطة، في حين تمثل المقاولات الكبرى حوالي 7 في المائة من مجموع المقاولات.

تركز المقاولات حسب القطاعات

فيما يتعلق بقطاع الخدمات أظهرت معطيات المندوبية السامية للتخطيط أن 39 في المائة من المقاولات العاملة بهذا القطاع تتركز بجهة الدار البيضاء – سطات و11 في المائة توجد بجهة مراكش آسفي.

وبالنسبة لقطاع التجارة، يتمركز أكثر من نصف المقاولات نحو 58 في المائة بجهتي الدار البيضاء-سطات بينما 14 في المائة توجد بجهة الرباط-سلا-القنيطرة .

وسجلت أرقام البحث الوطني حول المقاولات لسنة 2019 أن الصناعة، تتركز بشكل كبير بجهة الدار البيضاء-سطات بنسبة 47 في المائة تليها جهة طنجة تطوان الحسيمة بنسبة 12 في المائة .

وفيما يخص قطاع البناء، أظهرت أرقام المندوبية السامية للتخطيط أنه  يعتبر أقل تمركزا جهويا مقارنة مع باقي القطاعات، حيث تتواجد 29 في المائة من الوحدات بجهة الدار البيضاء-سطات، و16 في المائة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة فيما تتركز 11 في المائة بجهة فاس-مكناس.

ضعف التأطير والتكوين المستمر واعتماد متواضع على التكنولوجيا

حسب أرقام المندوبية السامية للتخطيط تعرف المقاولات بالمغرب نسبة تأطير تبلغ 25  في المائة مع تسجيل فوارق بسيطة حسب قطاعات النشاط. حيث تعد المقاولات الصناعية الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة الأقل تأطيرا نسبيا ب 18 في المائة. وفي المقابل، سُجلت أعلى نسبة تأطير لدى المقاولات التجارية الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة بنسبة بلغت 33 في المائة.

وعلى مستوى التكوين المستمر، قامت 26 في المائة فقط  من المقاولات بأنشطة لتقوية القدرات لفائدة مستخدميها.بينما تصل هذه النسبة إلى 75 في المائة لدى المقاولات الكبرى مقابل 34 في المائى لدى المقاولات الصغرى والمتوسطة و 18 في المائة لدى المقاولات الصغيرة جدًا. 

ولفتت المندوبية السامية للتخطيط إلى أن المقاولات تعتمد بشكل ضعيف على التكنولوجيات الحديثة في تسييرها. معتبرة أنه إذا كانت 31 في المائة من المقاولات تتوفر على موقع إلكتروني، فإن 35 في المائة  فقط من هذه المقاولات تستعمله في إطار مهني. ويتعلق الأمر خصوصا بالمقاولات الكبرى بنسبة 43 في المائة .بينما تصل هذه النسبة إلى 82 في المائة  بالمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة.

تدبير النساء للمقاولات

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، أن حضور النساء على مستوى تدبير المقاولات الكبرى والصغيرة لا يزال ضعيفا، معتبرة أن 8 في المائة فقط من النساء يسيرن المقاولات الكبرى مقابل 13 في المائة بالنسبة للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، كما تتراوح هذه النسبة بين 3 في المائة  و17 في المائة حسب قطاع النشاط.

وبخصوص  توزيع المقاولات حسب جنسية المسيرين، أبانت نتائج بحث ميداني للمندوبية السامية للتخطيط، أن 5 في المائة من هذه المقاولات (4 في المائة من المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة و15 في المائة من المقاولات الكبرى) يسيرها أشخاص من جنسية أجنبية، 29 في المائة منهم نساء.

معيقات التشغيل تبعا لتصور أرباب العمل

أشارت المندوبية السامية للتخطيط في بحثها الميداني إلى أن العوائق الرئيسية لسياسة التوظيف تتجلى في نقص النشاط لدى 63 في المائة من المقاولات والكلفة المرتفعة لليد العاملة بالنسبة لـ 26 في المائة منها.

واعتبرت المندوبية أن 37 في المائة من المقاولات صرحت أن النظام الحالي للتعليم والتكوين المهني لا يمكنهم من الحصول على التخصصات الملائمة في سوق الشغل. حيث يشكل القطاع الصناعي القطاع الذي يعاني أكثر من انعدام الملائمة بين التكوين والتشغيل، وذلك حسب 52 في المائة من أرباب المقاولات العاملة في هذا القطاع.

وأشارت مندوبية الحليمي إلى أن 18 في المائة 18 من أرباب المقاولات صرحوا أن مقاولاتهم عرفت نزاعات اجتماعية، معتبرة أن هذه المشاكل تنتشر بشكل أكبر في المقاولات الكبرى بنسبة 44 في المائة. فيما تبلغ هذه النسبة في المقاولات الصغرى والمتوسطة 24 في المائة بينما تصل إلى 13 في المائة بالننسبة للمقاولات الصغيرة جدا.

وأضافت المندوبية أنه من أجل تدبير هذه النزاعات، تلجأ 52 في المائة من المقاولات إلى الحوار المنظم بشكل أساسي. مشيرة إلى أن هذا الإجراء لا تلجأ إليه سوى 32  في المائة من المقاولات الصغرى والمتوسطة و26  في المائة من المقاولات الصغيرة جدا.

ويهدف بحث المندوبية السامية للتخطيط حول المقاولات الى مقاربة أنشطة المقاولات باختلاف تنوعها ودراسة تصورها للإطار الاقتصادي والاجتماعي والقانوني الذي تشتغل فيه.

ويهم هذا البحث أنشطة المقاولات خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، ويغطي كافة التراب الوطني ويستهدف مجموع المقاولات المنظمة التي تتوفر على محاسبة رسمية. يتعلق الأمر، بالمقاولات التي تنشط في قطاعات الصناعة والبناء والتجارة والخدمات، ويستثنى من مجاله قطاعات المالية والفلاحة والقطاع غير المنظم. وقد تم إجراء هذا البحث خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز 2019.

واستهدف هذا البحث 2101 وحدة، منها 769 وحدة تمثل القطاع الصناعي و 371 قطاع البناء و 294 قطاع التجارة و وحدة 667 في قطاع الخدمات التجارية غير المالية.


Poster un Commentaire

seize − sept =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.