logo-mini

مخطط تنمية الدار البيضاء : مشاريع منجزة وأخرى متعثرة

Partager

مخطط تنمية الدار البيضاء : مشاريع منجزة وأخرى متعثرة

من أجل تقييم إنجاز المشاريع المندرجة في مخطط تنمية جهة الدار البيضاء الكبرى(2015-2020) وتدارس سير أشغاله عقدت قيادة لجنة هذا المخطط لقاء بالرباط، يوم الأربعاء 08 ماي 2019، برئاسة الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، نور الدين بوطيب.

اللقاء شكل مناسبة لتقييم إنجاز المشاريع المندرجة في إطار هذا المخطط الذي كان موضوع عشر اتفاقيات وقعت أمام الملك محمد السادس في 26 شتنبر 2014.

الاتفاقيات تهم تعزيز البنيات التحتية الطرقية وتحسين ظروف حركة المرور، وتطوير البنية التحتية الرياضية والثقافية وكذا إرساء نظام حديث للنقل العمومي بالدار البيضاء، بالإضافة إلى تمويل برنامج التسويق المجالي بالدار البيضاء ووضع برنامج مندمج للتأهيل الاجتماعي بالدار البيضاء الكبرى.

وتهم الاتفاقيات المذكورة كذلك إعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز، وبناء المرافق العمومية التي تندرج في إطار عمليات مكافحة أحياء الصفيح بالدار البيضاء الكبرى، ومواءمة تدبير خدمات توزيع الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل وصون وتثمين التراث بالجهة.

وفي هذا الصدد قال رئيس جهة الدار البيضاء- سطات، مصطفى الباكوري الذي شارك في اللقاء إن بعض المشاريع المنجزة المندرجة ضمن المخطط تم إنجازها في ظروف جيدة ووفق البرامج المسطرة لها، من قبيل المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية للنقل داخل المجال الحضري بالدار البيضاء، وكذا جزء مهم من مشاريع التأهيل الإجتماعي لعدد من الأحياء ناقصة التجهيز ومشاريع الكورنيش وحديقة جامعة الدول العربية وغيرها.

وفي المقابل قال الباكوري  إن هناك مشاريع حالت إكراهات دون إنجازها لاسيما المشاريع المرتبطة بإنجاز المرافق العمومية، معبرا عن طموحه من أجل تغطية أكبر عدد ممكن من الأحياء ناقصة التجهيز بالمرافق العمومية التي تعرف في بعض الأحيان تعثرات معظمها في بعض الأحيان مرتبط بالوعاءات العقارية.

مشاريع  أنجزت أو على وشك الانتهاء من انجازها

قناة حماية مدينة الدار البيضاء من فيضانات واد بوسكورة

يهدف المشروع إلى تجهيز مدينة الدار البيضاء بقناة تحت أرضية لتصريف مياه فيضانات وادي بوسكورة وطرحها مباشرة في البحر.

وينقسم المشروع إلى شطرين مستقلين، ينطلق الشطر الأول عند بداية طريق الجديدة، وهو عبارة عن قناة مكشوفة طولها حوالي 3 كيلومترات ومصممة خصيصا للتكيف بشكل أفضل مع المورفولوجيا الطبيعية لواد بوسكورة.

ويبدأ الشطر الثاني من طريق الجديدة إلى غاية مصب القناة في البحر حيث يتألف من قناة تحت أرضية طولها حوالي 6.9 كيلومتر وقطرها 5.5 متر وبمنسوب مياه يصل إلى 140 مترا مكعبا في الثانية.

وانطلقت الأشغال بالمشروع في أبريل 2014 بكلفة إجمالية بلغت 900 مليون درهم وسلم المشروع في يونيو 2018.

حديقة الجامعة العربية

في مدينة الدار البيضاء القلب النابض للاقتصاد المغربي، والتي تشهد تمددا إسمنتيا متواصلا، طغى على الكثير من معالمها، باتت الحاجة ملحة إلى مساحات خضراء تنعش أنفاس البيضاويين، وهنا وجب إيلاء العناية الخاصة لحديقة الجامعة العربية التي تعد  واحدة من أهم المساحات الخضراء بالبيضاء والتي تتعدى مساحتها 30 هكتارا، بغية إعادة تأهيلها.

وحسب تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي فإن مدينة الدارالبيضاء احتلت الرتبة الخامسة عالميا من حيث الاكتظاظ .

وكشفت قاعدة بيانات الأمم المتحدة أن العاصمة الاقتصادية تعرف استقرار 14 ألف و200  نسمة في الكيلومتر مربع الواحد، الأمر الذي يجعل من اللازم توفر مساحات خضراء بالعدد الكافي لضخ نفس جديد في قلوب البيضاويين.

وبغلاف مالي إجمالي بلغ 100 مليون درهم بمساهمة جماعة الدار البيضاء ب45 مليون درهم والمديرية العامة للجماعات الترابية ب35 مليون درهم وجهة الدار البيضاء – سطات ب20 مليون درهم، وفي مدة انجاز حددت في 24 شهرا، انطلقت الاشغال في يناير 2016 من أجل إعادة هيكلة حديقة الجامعة العربية  التي تعد فضاء تاريخيا في قلب البيضاء، ومن المنتظر أن تنتهي الأشغال بها في ماي 2019، حيث وصلت نسبة الإنجاز 98 بالمائة.

مسرح الدار البيضاء الكبير

وعلى المستوى الثقافي تبدو الحاجة أيضا إلى صرح ثقافي، يستجيب للمعايير الدولية يخصص للفنون الحية يسمح بتنظيم تظاهرات و عروض ثقافية و فنية راقية على مدار السنة، و يكون رافعة للتنمية الثقافية بالدار البيضاء.

ولأجل ذلك أعطى الملك محمد السادس في أكتوبر 2016 انطلاقة الأشغال لانجاز مسرح الدار البيضاء الكبير في قلب العاصمة الاقتصادية بساحة محمد الخامس بغلاف مالي ناهز مليار و440 مليون درهم وذلك في مدة انجاز حددت في 36 شهرا.

وسيضم مسرح الدار البيضاء الكبير الذي من المتوقع أن تنتهي الأشغال به خلال شهر ماي 2019 ، حيث بلغت نسبة الأشغال به 96 في المائة، (سيضم) قاعة عروض تتسع ل1800 مقعد، وقاعة للعرض المسرحي بسعة 600 مقعد وكذا قاعة للموسيقى الحديثة تتسع ل300 شخص وقوفا  كما يمكن استعمالها قاعة للتمارين، بالإضافة إلى مربد تحت أرضي يتسع ل750 سيارة تحت ساحة الراشدي.

المنتزه البحري لمسجد الحسن الثاني

بغلاف مالي بلغ 200 مليون درهم من تمويل المديرية العامة للجماعات المحلية  انطلقت في يناير 2017 أشغال تهيئة المنتزه البحري لمسجد الحسن الثاني بعمالة مقاطعة آنفا وبلغت نسبة تقدم الأشغال بهذا المشروع 97 في المائة إذ من المرتقب أن تنتهي خلال شهر ماي 2019

ويندرج المشروع في إطار اتفاقية تثمين الشريط الساحلي لجهة الدار البيضاء – سطات ، ويشمل تهيئة حديقة حضرية مفتوحة في وجه العموم وممشى على طول الحاجز البحري للعنق وفضاءات للألعاب مخصصة للأطفال، وأخرى للرياضة (الجري، نزهة المشي، الدراجات) وفضاءات مظللة مع باقة نباتية تتلاءم مع الموقع ومرافق صحية عمومية

مشاريع رياضية وسياحية متأخرة

وخلال الاجتماع الذي عقد بالرباط وخصص لتقييم وتدارس إنجاز المشاريع المندرجة في مخطط تنمية جهة الدار البيضاء الكبرى(2015-2020)  أبرز وزير الشباب والرياضة، رشيد الطالبي العلمي أن المشاريع المرتبطة بالقطاع الرياضي، على مستوى الدار البيضاء الكبرى، تعرف تقدما، مشيرا إلى أنه تم تسجيل تأخر في إنجاز بعض المشاريع جراء بعض الإكراهات.

وأكد الوزير أنه تم خلال هذا اللقاء الاتفاق على إيجاد حلول لبعض المشاكل التي تعترض تحقيق الأهداف المسطرة في هذه الاتفاقيات.

تحديث مركب محمد الخامس

يهم المشروع إصلاح وترميم المركب الرياضي محمد الخامس، الملعب الأسطوري لمدينة الدار البيضاء، لاستعادة مجد هذه المعلمة التاريخية ورفعها إلى مستوى الملاعب المعترف بها من قبل الجهات العليا لتنظيم التظاهرات الدولية الكبرى.

وانطلقت الاشغال بالمركب الرياضي في يوليوز 2015، حيث خصصت 220 مليون درهم من أجل إصلاحه وترميمه ومن المتوقع أن تنتهي الاشغال به في يونيو 2019.

وتمتد الأشغال على ثلاث مراحل، إذ تشهد المرحلة الأولى ترميم البنية الاسمنتية والمساكة للمدرجات وتركيب المقاعد ووضع نظام لمراقبة الولوج إلى الملعب والمراقبة بالفيديو علاوة على تحسين التجهيزات الكهربائية والسمعية البصرية بالإضافة إلى تهيئة وتجهيز قاعة للندوات والمستودعات.

أما المرحلة الثانية فتهم تركيب الإضاءة الخاصة بالملعب وتهيئة الجنبات الخارجية للملعب وكذا وضع النظام الصوتي للملعب.

وبخصوص المرحلة الثالثة من الاشغال، ستشهد تهيئة المسبح الأولمبي وتهيئة قاعة متعددة الرياضات وتهيئة الفندق وبناء المبنى الشرقي فضلا عن تركيب معدات تقنية.

ومن جهته، وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، محمد ساجد، اعتبر، أن الاجتماع الذي عقد بالرباط انصب على تدارس البرنامج التأهيلي لمدينة الدار البيضاء، وهو برنامج طموح تم توقيعه سنة 2014 أمام الملك محمد السادس بغلاف مالي فاق 33 مليار درهم، وشمل عدة قطاعات.

وأوضح الوزير أن اللقاء كان أيضا مناسبة لتقييم منجزات هذا المخطط عموما، مشيرا إلى أن أشغال البرامج المندرجة في إطار هذا المخطط تسير بوتيرة إيجابية. ولفت ساجد إلى أن بعض البرامج عرفت تأخرا نتيجة لإكراهات مرتبطة بإشكالية العقار، معربا عن أمله في أن يتم تنفيذ هذه المشاريع في الآجال المحددة.


Poster un Commentaire

quatre × 3 =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.