logo-mini

ضريبة جديدة ضد الوقائع الكارثية على طاولة المجلس الحكومي

Partager

ضريبة جديدة ضد الوقائع الكارثية على طاولة المجلس الحكومي

بالتزامن مع الخسائر البشرية والمادية الفادحة الناجمة عن الكوارث الطبيعية التي شهدتها خلال الآونة الأخيرة عدة مناطق في المغرب، يتدارس مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 12 شتنبر 2019، برئاسة سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، مشروع مرسوم يقضي بإحداث رسم شبه ضريبي يسمى « رسم التضامن ضد الوقائع الكارثية » لفائدة صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.

وكان المجلس الحكومي أجل في أبريل الماضي المصادقة على مشروع مرسوم رقم 2.19.244، القاضي بإحداث رسم شبه ضريبي يسمى “رسم التضامن ضد الوقائع الكارثية” لفائدة صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، تأجيل مرده إلى خلاف حكومي حول نسبة الضريبة الجديدة التي ستستخلص من المستفيدين من بعض الخدمات، وذلك إلى حين استكمال المعطيات المرتبطة بقيمة هذه النسبة.

أهداف القانون

ويأتي مشروع المرسوم الجديد في إطار تنزيل المراسيم التطبيقية للقانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، وخلق تأمين عن الكوارث الطبيعية والأعمال الإرهابية والخسائر الناجمة عن الفتن والاضطرابات الشعبية وأعمال التخريب التي تشهدها بعض المظاهرات والأشكال الاحتجاجية، فضلا عن كونه يروم وضع آليات تعويض ناجعة ومستدامة لفائدة ضحايا الكوارث بشتى أشكالها التي تتعرض لها المملكة. تورد مصادر إعلامية.

وينص القانون حسب ذات المصادر على ضرورة إحداث نظام تغطية عواقب الوقائع الكارثية، ولجنة لتتبعها، وإنشاء صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، سيكون تحت سلطة رئاسة الحكومة وتدبير من طرف وزارة الداخلية، وسيضطلع الصندوق بمهمة تعويض المغاربة المتضررين من مختلف أنواع الكوارث، فضلا عن كونه سيدخل ضمن تعديلات مدونة التأمينات سن إجبارية التأمين ضد الأخطار الكارثية، وبموجب هذا القانون سيتم إحداث سجل وطني لتعداد ضحايا الوقائع الكارثية، بهدف حصر حجم الواقعة والضحايا المستحقين للتعويض إلى جانب لجنة للتتبع، تنبثق منها لجنة خبرة لتقييم الأضرار اللاحقة بالبنية المخصصة للسكن.

وبحسب هذا القانون، يتم إحداث لجنة تتبع الوقائع الكارثية. حيث يتم إعلان حدوث الواقعة الكارثية بموجب قرار إداري بعد استطلاع رأي اللجنة المذكورة، كما يتم تحديد المناطق المنكوبة وتاريخ ومدة الواقعة الكارثية، لتنطلق عقب ذلك عملية تقييد الضحايا في سجل التعداد، ثم عملية منح التعويضات من طرف الصندوق.

عمليات التأمين

مشروع المرسوم يحدد نسبة رسم شبه الضريبي الذي يسمى « رسم التضامن ضد الوقائع الكارثية »  في 1 في المائة من الأقساط أو الأقساط الإضافية أو الاشتراكات المؤداة برسم عقود التأمين المتعلقة بعمليات تأمين هياكل السفن وعمليات التأمين ضد أخطار المسؤولية المدنية الناجمة عن استعمال  الناقلات البحرية والنهرية بما فيها مسؤولية الناقل والدفاع والطعون.

وكذلك برسم عقود التأمين المتعلقة بعمليات التأمين ضد أخطار الائتمان بما فيها عمليات التأمين ضد أخطار المسؤولية المدنية الخاضعة لنفس القواعد التقنية.بالإضافة إلى عمليات تأمين هياكل العربات الجوية وعمليات التأمين ضد أخطار المسؤولية المدينة الناجمة عن استعمال العربات الجوية ذات محرك بما فيها مسؤولية الناقل والدفاع والطعون.علاوة على عمليات تأمين هياكل المركبات البرية وعمليات التأمين ضد أخطار المسؤولية المدينة الناجمة عن استعمال المركبات البرية ذات محرك بما فيها مسؤولية الناقل والدفاع والطعون.

وتهم أيضا عمليات الإسعاف، وعمليات التأمين ضد أخطار الإصابات البدنية غير المندرجة في الأخطار المبينة، وضد أخطار الزمانة والمرض، وكذا عمليات التأمين ضد الحريق والعوامل الطبيعية، فضلا عن عمليات التأمين ضد أخطار المسؤولية المدنية غير المشار إليها في البنود 2-3-4-7، وأيضا عمليات التأمين ضد الخسائر الناجمة عن البرد، وعمليات التأمين ضد أخطار موت الماشية؛ وكذلك عمليات التأمين ضد جميع الأخطار غير المندرجة في الأخطار المبينة ، والتي تمارسها مقاولات التأمين وإعادة التأمين بصورة اعتيادية.

وسيتم تمويل سيمول الصندوق الخاص بتعويض ضحايا الكوارث الطبيعية، من تحويلات شركات التأمين وإعادة التأمين، ومساهمة المؤمن له، وكذا مساهمة الدولة من خلال الميزانة العامة. كما تستفيد الأسر التي لحقها الضرر، والمفقودون جراء حدوث كارثة، « تستفيد » من التأمين، وذلك إذا وردت أسماؤهم في السجل الوطني لتعداد الضحايا.

منح التعويضات

 حدد القانون المذكور نسبة التعويض للمتضرر بدنيا من الوقائع الكارثية، بما فيها الفيضانات في حدود 70 في المائة من التقييم المعتمد بالقياس على تعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربة برية ذات محرك، ومنحة إعادة إصلاح السكن التي لا تتجاوز النسبة المذكورة، والمحددة من قبل لجنة الخبرة، إضافة إلى منحة عن فقدان المسكن الرئيسي في حال التملك، وفقدان الانتفاع في حال الإقامة في المسكن المتضرر. وفق مصادر إعلامية

ويتم تحديد تعويض عن فقدان المسكن الرئيسي حسب ذات المصادر بعد استطلاع رأي هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، ولا يمكن أن يقل عن مبلغ 250 ألف درهم. أما فقدان الانتفاع بالمسكن الرئيسي فيتم تحديده وفق القيمة الإيجارية الشهرية.

وحسب القانون 110.14 فإنه لا يمكن ان يقل السقف الإجمالي للتعويض برسم كل واقعة، عن ملياري درهم إذا تعلق الأمر بواقعة كارثية يرجع السبب فيها إلى عامل طبيعي. وعن 300 مليون درهم إذا ما تعلق الأمر بواقعة كارثية يرجع السبب فيها إلى الفعل العنيف للإنسان.

وأبرز القانون أنه لا يمكن أن يقل السقف الإجمالي للتعويض برسم كل سنة عن 4 مليارات درهم إذا تعلق الأمر بواقعة كارثية يرجع السبب فيها إلى عامل طبيعي. وعن 600 مليون درهم إذا تعلق الأمر بواقعة كارثة يرجع السبب فيها إلى الفعل العنيف للإنسان.

وحسب القانون 110.14 فإنه من أجل الاستفادة من التعويضات الممنوحة من  طرف صندوق التضامن، يجب على الضحية المقيد في سجل التعداد المشار إليه سالفا أو ذوي حقوقه أن يقدموا طلبا إلى الصندوق، ويحدد بنص تنظيمي نموذج الطلب والوثائق التي يجب إرفاقها به وكذا كيفيات تقديمه ودراسته.

ويقوم صندوق التضامن بدراسة طلب التعويض ويدعو عند الاقتضاء المعني بالأمر إلى اتمام البيانات التي تم إغفالها أو الإدلاء بالوثائق الناقصة، ويبت بشأن قبول هذا الطلب.

وحسب نفس القانون يجب على صندوق التضامن أن يبلغ مقترح التعويض المعد طبقا لمقتضيات هذا القسم على الطالب، وذلك بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل او عن طريق إجراء غير قضائي وذلك داخل أجل 30 يوما ابتداء من تاريخ التوصل بملف التعويض الكامل.


Poster un Commentaire

un × 3 =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.