logo-mini

انعقاد مجلس للشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في بروكسل

Partager

انعقاد مجلس للشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في بروكسل

تنعقد يوم الخميس 27 يونيو 2019 ، ببروكسل، أشغال الدورة ال 14 لمجلس الشراكة المغرب الاتحاد الأوروبي.

ويترأس هذه الدورة ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، و فيديريكا موغيريني، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الخارجية وسياسة الأمن، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية.

وستشكل هذه الدورة مناسبة لتأكيد انتعاش الشراكة المتميزة ومتعددة الأبعاد التي تجمع المغرب بالاتحاد الأوروبي وإعطائها دفعة جديدة في مستوى الطموحات المشتركة بين الطرفين.

وستبحث هذه الدورة حسبما أكد مصدر أوروبي أولويات ومواضيع الشراكة الأورو – مغربية بالنسبة للفترة 2019 – 2020، وكذا مستقبل العلاقات الثنائية في جانبها الاقتصادي والتجاري، والقضايا المرتبطة بالتنقل والهجرة.

ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة محاربة التغيرات المناخية والتعاون في مجال البيئة وكذا تعزيز التعاون الإقليمي والأورو إفريقي. كما سيناقش الجانبان قضايا السياسة الإقليمية والدولية.

المراحل البارزة للشراكة المغربية الأوروبية

العلاقات المغربية الأروبية بدأت  بالتوقيع على اتفاق تجاري مع المجموعة الاقتصادية الأروبية في 31 مارس 1969، وشكل هذا الاتفاق مرحلة اولى في اتجاه بلوغ اتفاق موسع للتعاون.

 وفي سنة 1976 ، تم التوقيع بالرباط على اتفاق بهدف اقامة تعاون بين الطرفين، وتيسير التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب، الاتفاق دخل حيز التنفيذ في فاتح نونبر 1978 ، و يغطي مختلف مجالات التعاون، المرتبطة بالمبادلات التجارية ، والتعاون المالي والاقصادي، علاوة على تلك المتعلقة باليد عاملة.

وعرف حقل التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي، على المستوى السياسي توسعا ليشمل ابعادا سياسية وأمنية مع التوقيع على اتفاق للشراكة سنة 1996 ، وتوخى هذا الاتفاق الاورو – متوسطي للشراكة الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2000 ، توفير إطار ملائم للحوار السياسي بين الاتحاد الأروبي وشركائه بالحوض المتوسطي.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي هذه الشراكة آلية تتيح له العمل على تنمية هذه المنطقة ضمن مناخ من السلم والأمن والإستقرار، في اطار احترام مبادىء الديموقراطية والحقوق الأساسية، وتضم الشراكة  ثلاثة جوانب هي السياسة والأمن والاقتصاد والمالية بالإضافة إلى التنمية الاجتماعية والبشرية.


وتعزز التعاون بين الاتحاد الأروبي والمغرب في اطار السياسة الأروبية للجوار التي اطلقها الاتحاد سنة 2003 ، سياسة تقوم على أساس مسؤولية مشتركة وتشبث مشترك بالقيم الكونية لحقوق الانسان ، والديموقراطية ودولة القانون

وتعقد لجان تقنية تضم خبراء من مؤسسات أوروبية، ومن الادارة المغربية، اجتماعات منتظمة حول مواضيع مثل الحوار السياسي المعزز، والعدالة والأمن وحقوق الانسان.

وشكلت السياسة الأروبية للجوار ، مع اتفاق الشراكة لسنة 1996 ، منعطفا في علاقات المغرب مع الاتحاد الاروبي، حيث مكنت الطرفين من تعزيز علاقاتهما السياسية والاقتصادية، فضلا عن تنمية مدعومة للمبادلات الثقافية والإنسانية.

وفي سنة 2006 وقع المغرب والاتحاد الاوروبي اتفاق الأجواء المفتوحة، ويتضمن  جانبا مهما يتمثل في تقريب التشريعات بين ضفتي المتوسط، وهو الاتفاق الذي عوض كافة الاتفاقيات الجوية الثنائية للدول الاعضاء مع المملكة .

ويتجاوز هذ الاتفاق الموجه لتحفيز نمو النقل الجوي في اتجاه المغرب، المفهوم الامريكي الكلاسيكي للأجواء المفتوحة ، حيث يتضمن عددا من الاهداف الاساسية لتقنين السوق تهم تعزيز سلامة وأمن الرحلات، وانسجام قواعد المنافسة ومساعدات الدولة وحماية المستهلك.

وبات متاحا للشركات الأروبية والمغربية القيام باستثمارات متقاطعة ، لم تكن ممكنة في اطار الاتفاقيات الكلاسيكية.
تستفيد المملكة المغربية منذ 2008 من وضع متقدم في علاقاتها مع الاتحاد الأروبي. ويهدف هذا الوضع اساسا الى تعزيز الحوار والتعاون على المستويات السياسية والأمنية والاندماج التدريجي للمغرب في السوق الداخلية للاتحاد الأروبي عبر التناسق التشريعي والقانوني ، وتوسيع الشراكة لتشمل فاعلين جددا.

ويضطلع البرلمان الاروبي بدور كبير في الشراكة مع المغرب منذ معاهدة لشبونة، وهو ما حفز المبادلات والتعاون على المستوى البرلماني ، خاصة مع اللجنة البرلمانية المشتركة المغرب – الاتحاد الاروبي.

ووقعت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأروبية اتفاقا للشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي المغربي. ومنذ ذلك الحين تضاعفت المبادلات ودعم المجتمع المدني المغربي.

ومن جهة أخرى  أصبحت منطقة التبادل الحر بالنسبة للمنتجات الصناعية المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد، أمرا واقعا ابتداء من فاتح مارس 2012.

وينص اتفاق الشراكة في شقه المتعلق ب »حرية نقل البضائع » على منطقة للتبادل الحر بعد فترة انتقالية مدتها 12 عاما.

وبخصوص اتفاق المغرب و الاتحاد الاروبي في ميدان المنتجات الفلاحية والصيد البحري، فقد دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2012، من اجل التحرير المتبادل للمنتجات الفلاحية، والمنتجات الفلاحية المحولة، والاسماك ومنتوجات الصيد البحري، منحى بلوغ تحرير شامل باستثناء بعض منتجات البلدين ،التي تظل خاضعة لشروط

وسيتوسع اتفاق المغرب و الاتحاد الاروبي في ميدان المنتجات الفلاحية والصيد البحري سنة 2019 ، ليشمل الأقاليم الجنوبية للملكة .

وفي بداية 2019 صوت البرلمان الاروبي باغلبية واسعة،معلنا بشكل صريح توسيع التفضيلات التعريفية الممنوحة من قبل الاتحاد الاروبي لتشمل منتجات الاقاليم الجنوبية للمملكة .

وخلال السنة الجارية جدد الطرفان اتفاق الصيد البحري الذي يغطي المنطقة الممتدة من رأس سبارتيل، الى الرأس الابيض جنوب مدينة الداخلة، مالية تصل الى 205 مليون أورو.


Poster un Commentaire

quatre − 1 =

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.